وهَذا فِيهِ تَنْبِيهٌ عَلَى كَمَالِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم، وَرَفْعَةُ دَرَجَتِهِ، وَعُلُوِّ مَنْزِلَتُهُ عِنْدَ اللَّهِ وَعِنْدَ خَلْقِهِ، وَرَفْعَ ذِكْرِهُ. وَ﴿إِِنَّ اللَّهَ﴾ تعالى ﴿وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ﴾ عليه، أي: يُثَنِي اللَّهُ عَلَيْهِ بَيْنَ الْمَلَاَئِكَةِ، وَفِي الْمَلَأِ الأَعْلَى، لِمَحَبَّتِهِ تَعَالَى لَهُ، وَتَثْنِي عَلَيْهِ الْمَلائِكَةُ الْمُقَرَّبُونَ، وَيَدْعُونَ لَهُ وَيَتَضَرَّعُونَ.
﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾ اقْتِدَاءُ بِاَللَّهِ وَمَلَاَئِكَتُهُ، وَجَزَاءٍ لَهُ عَلَى بَعْضِ حُقُوقِهِ عَلَيْكُمْ، وَتَكْمِيلًا لِإِيمَانِكُمْ، وَتَعْظِيمًٍا لَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم، وَمَحَبَّةً وَإِكْرَامًًا، وَزِيَادَةً فِي حَسَنَاتِكُمْ، وَتَكْفِيرًٍا مِنْ سَيِّئَاتِكُمْ وَأَفْضَلُ هَيْئَاتِ الصَّلَاةِ عَلَيْهِ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ، مَا عُلِمَ بِهِ أَصْحَابُهُ: "اللَّهُم صل عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ كَمَا صَلَّيْتُ عَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ إِنَّكَ حَمِيْدٌ مَجِيدٌ، وَبَارَكَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ كَمَا بَارَكْتُ عَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ إِنَّكَ حَمِيْدٌ مَجِيدٌ" وَهَذَا الْأَمْرُ بِالصَّلَاةِ وَالسَّلَامِ عَلَيْهِ مَشْرُوعٌ فِي جَمِيعِ الْأَوْقَاتِ، وَأَوْجَبَهُ كَثِيرٌ مِنْ الْعُلَمَاءِ فِي الصَّلَاَةِ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout