أي: هو تَعَالَى الْمُنْفَرِدُ بِخَلْقِ السَّمَاوَاتِ، عَلَى عُلُوِّهَا وَارْتِفَاعِهَا وَسِعَتِهَا وَحَسْنِهَا وَمَا فِيهَا مِنْ الشَّمْسِ وَالْقَمَرِ وَالْكَوَاكِبِ وَالْمَلَائِكَةِ، وَالْأَرْضِ وَمَا فِيهَا مِنْ الْجِبَالِ وَالْبِحَارِ وَالْبَرَارِيِّ وَالْقَفَّارِ وَالْأَشْجَارِ وَنَحْوِهَا، وَكُلُّ ذَلِكَ خَلْقَهُ بِالْحَقِّ، أَيْ: لَمْ يُخْلِّقْهَا عَبَثًا وَلَا سَدَى، وَلَاَ لِغَيْرِ فَائِدَةٍ، وَإِنَّمَا خَلَقَهَا، لِيَقُومَ أَمْرُهُ وَشَرْعَهُ، وَلِتَتِمُّ نِعْمَتُهُ عَلَى عِبَادِهِ، وَلِيَرُوا مِنْ حِكْمَتِهِ وَقَهْرِهِ وَتَدْبِيرُهُ، مَا يَدُلُّهُمْ عَلَى أَنَّهُ وَحْدَهُ مَعْبُودُهُمْ وَمَحْبُوبُهُمْ وَإِلَهُهُمْ. ﴿إِِنَّ فَِي ذَلِكَ لآيَةً لِلْمُؤْمِنِينَ﴾ على كثِيرِ مَنْ ⦗٦٣٢⦘ المُطَالِب الإِيْمَانِيَّةُ، إِذَا تَدَبَّرَهَا الْمُؤْمِنُ رَأَى ذَلِكَ فِيهَا عِيَانًا.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout