أي: إِذَا وَقَعَ عَلَى النَّاسِ الْقَوْلُ الَّذِي حَتَمَهُ اللَّهُ وَفَرْضُ وَقْتَهُ. ﴿أََخْرَجْنَا لَهُمْ دَابَّةً﴾ خارجة ﴿مِنَ الأَرْضِ﴾ أَوْ دَابَّةً مِنْ دَوَابِّ الأَرْضِ لَيْسَتْ مِنْ السَّمَاءِ. وَهَذِهِ الدَّابَّةُ ﴿تُكَلِّمُهُمْ﴾ أي: تَكَلُّمُ الْعِبَادُ أَنَّ النَّاسَ كَانُوا بِآيَاتِنَا لَاَ يُوقِنُونَ، أَيْ: لِأَجْلِ أَنَّ النَّاسَ ضَعْفَ عِلْمَهُمْ وَيُقِينُهُمْ بِآيَاتِ اللَّهِ، فَإِظْهَارُ اللَّهِ هَذِهِ الدَّابَّةَ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ الْعَجِيبَةِ لِيُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا كَانُوا فِيهِ يَمْتَرُونَ.
وَهَذِهِ الدَّابَّةَ هِيَ الدَّابَّةُ الْمَشْهُورَةُ الَّتِي تَخْرُجُ فِي آخِرِ الزَّمَانِ وَتَكُونُ مِنْ أَشْرَاطِ السَّاعَةِ كَمَا تَكَاثَرَتْ بِذَلِكَ الْأَحَادِيثِ [وَلَمْ يَأْتِ دَلِيلٌ يَدُلُّ عَلَى كَيْفِيَّتِهَا وَلَاَ مِنْ أَيْ: نَوْعٍ هِيَ وَإِنَّمَا دَلَّتْ الْآيَةُ الْكَرِيمَةُ عَلَى أَنَّ اللَّهَ يُخْرِجُهَا لِلنَّاسِ وَأَنَّ هَذَا التَّكْلِيمَ مِنْهَا خَارِقٌ لِلْعَوَائِدِ الْمَأْلُوفَةِ وَأَنَّهُ مِنْ الْأَدِلَّةِ عَلَى صِدْقِ مَا أَخْبَرَ اللّهُ بِهِ فِي كِتَابِهِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ] (١)
1 (١) ما بين القوسين المركنين زيادة من هامش أبخط الشيخ -رحمه الله- وفي ب زيادة أخرى، يبدو أنها بخطه -رحمه الله- هي: (لم يذكر الله ورسوله كيفية هذه الدابة، وإنما ذكر أثرها، والمقصود منها، وأنها من آيات الله تكلم الناس كلاما خارقا للعادة حين يقع القول على الناس، وحين يمترون بآيات الله فتكون حجة وبرهانا للمؤمنين وحجة على المعاندين) .
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout