أي: يَعَبُدُونَ أَصْنَامًا وَأَمْوَاتًا لَاَ تَضُرُّ وَلَا تَنْفَعُ وَيَجْعَلُونَهَا أَنْدَادًا لِمَالِكِ النَّفْعِ وَالضَّرَرِ وَالْعَطَاءِ وَالْمَنْعِ مَعَ أَنَّ الْوَاجِبَ عَلَيْهِمْ أَنْ يَكُونُوا مُقْتَدِينَ بِإِرْشَادَاتِ رَبِّهِمْ ذَابِيْنِ عَنْ دِيْنِهِ، وَلَكِنَّهُمْ عَكَسُوا الْقَضِيَّةَ.
﴿وَكَانَ الْكَافِرُ عَلَى رَبِّهِ ظَهِيرًا﴾ فالباطل الَّذِي هُو الأَوْثَانُ وَالأَنْدَادُ أَعْدَاءُ لِلَّهِ، فَالْكَافِرُ عَاوَنَهَا وَظَاهِرُهَا عَلَى رَبِّهَا وَصَارَ عَدُوًّا لِرَبِّهِ مُبَارِزًا لَهُ فِي الْعَدَاوَةِ وَالْحَرْبِ، هَذَا وَهُوَ الَّذِي خَلَقَهُ وَرِزْقَهُ وَأَنْعَمَ عَلَيْهِ بِالنِّعَمِ الظَّاهِرَةِ وَالْبَاطِنَةِ، وَلَيْسَ يَخْرُجُ عَنْ مِلْكِهِ وَسُلْطَانِهِ وَقَبَضْتُهُ وَاَللَّهُ لَمْ يُقْطَعْ عَنْهُ إحْسَانُهُ وَبَرَّهُ وَهُوَ -بِجَهْلِهِ- مُسْتَمِرٌّ عَلَى هَذِهِ الْمُعَادَاةِ وَالْمُبَارَزَةِ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout