أي: مَنْ رَحْمَتِهُ بِكُمْ وَلَطْفَهُ أَنَّ جَعَلَ اللَّيْلِ لَكُمْ بِمَنْزِلَةِ اللِّبَاسِ الَّذِي يَغْشَاكُمْ، حَتَّى تَسْتَقِرُّوا فِيهِ وَتَهْدَؤُوا بِالنَّوْمِ وَتَسَبْتْ حَرَكَاتُكُمْ أَيْ: تَنْقَطِعُ عِنْدَ النَّوْمِ، فَلَوْلَا اللَّيْلَ لَمَّا سَكَنَ الْعِبَادُ وَلَا اسْتَمِرُّوا فِي تَصَرُّفِهِمْ فَضَرَهُمْ ذَلِكَ غَايَةَ الضَّرَرِ، وَلَوْ اسْتَمَرَّ أَيْضًا الظَّلَاَمَ لَتَعَطَّلَتْ عَلَيْهِمْ مَعَايِشَهُمْ وَمَصَالِحُهُمْ، وَلَكِنَّهُ جَعَلَ النَّهَارَ نُشُورًا يَنْتَشِرُونَ فِيهِ لِتِجَارَاتِهِمْ وَأَسْفَارِهِمْ وَأَعْمَالِهِمْ فَيَقُومُ بِذَلِكَ مَا يَقُومُ مِنَ الْمَصَالِحِ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout