﴿أََمْ تَحْسَبُ أَنَّ أَكْثَرَهُمْ يَسْمَعُونَ أَوْ يَعْقِلُونَ إِنْ هُمْ إِلا كَالأنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ سَبِيلا﴾ .
ثم سَجَل تَعَالَى عَلَى ضَلاَلِهِمْ الْبَلِيغُ بِأَنَّ سَلَبَهُمْ الْعُقُولَ وَالأَسْمَاعَ وَشِبْهَهُمْ فِي ضَلَاَلِهِمْ بِالأَنْعَامِ السَّائِمَةِ الَّتِي لَا تُسْمَعُ إِلَّا دُعَاءً وَنِدَاءً، صُمَّ بِكُمْ عَمِّيَ فَهُمْ لَا يَعْقِلُونَ بَلْ هُمْ أَضَلُّ مِنَ الأَنْعَامِ لِأَنَّ الْأَنْعَامَ يَهْدِيهَا رَاعِيهَا فَتَهْتَدِي وَتَعْرِفُ طَرِيقُ هَلَاكِهَا فَتَجْتَنِبُهُ وَهِيَ أَيْضًا أَسْلَمُ عَاقِبَةٌ مِنْ هَؤُلَاَءِ، فَتَبَيَّنَ بِهَذَا أَنَّ الرَّامِيَ لِلرَّسُولِ بِالضَّلَالِ أَحَقُّ بِهَذَا الْوَصْفِ وَأَنَّ كُلَّ حَيَوَانٍ بَهِيمٍ فَهُوَ أَهْدَى مِنْهُ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout