هذا إخْبار وَوَعْدُ وَبَشَارَةُ مِنَ اللَّهِ، لِلَّذِينَ آمَنُوا، أَنَّ اللَّهَ يُدَافِعُ عَنْهُمْ كُلُّ مَكْرُوهٍ، وَيَدْفَعُ عَنْهُمْ كُلُّ شَرٍّ -بِسَبَبِ إِيمَانِهِمْ- مِنْ شَرِّ الْكُفَّارِ، وَشَرٍّ وَسْوْسَةِ الشَّيْطَانِ، وَشُرُورِ أَنْفُسِهِمْ، وَسَيِّئَاتُ أَعْمَالِهِمْ، وَيُحْمَلُ عَنْهُمْ عِنْدَ نُزُولِ الْمُكَارِهِ، مَا لَا يَتَحَمَّلُونَ، فَيُخَفَّفُ عَنْهُمْ غَايَةُ التَّخْفِيفِ. كُلُّ مُؤْمِنٍ لَهُ مِنْ هَذِهِ الْمُدَافَعَةِ وَالْفَضِيلَةِ بِحَسَبِ إِيمَانِهِ، فَمُسْتَقِلٌّ وَمُسْتَكْثَرٌ.
﴿إِِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ كُلَّ خَوَّانٍ﴾ أَيُّ: خَائِنُ فِي أَمَانَتِهِ الَّتِي حَمَلَهُ اللَّهُ إِيَّاهَا، فَيَبْخَسُ حُقُوقُ اللَّهِ عَلَيْهِ، وَيَخُونُهَا، وَيَخُونُ الْخُلْقَ.
﴿كَفُورٌ﴾ لنعم اللَّه، يُوَالِي عَلَيْهِ الإِحْسَانُ، وَيَتَوَالَى مِنْهُ الْكُفْرُ وَالْعِصْيَانُ، فَهَذَا لَاَ يُحِبُّهُ اللَّهُ، بَلْ يَبْغِضُهُ وَيَمُقَّتُهُ، وَسَيُجَازِيْهِ عَلَى كُفْرِهِ وَخِيَانَتِهِ، وَمَفْهُومُ الْآيَةِ، أَنَّ اللَّهَ يُحِبُّ كُلُّ أَمِينٍ قَائِمٌ بِأَمَانَتِهِ، شُكُورٌ لِمَوْلَاهُ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout