أي: وَكَذَلكَ أَنْزَلْنَا هَذَا الْكِتَابُ، بِاللِّسَانِ الْفَاضِلُ الْعَرَبِيُّ، الَّذِي تُفْهَمُونَهُ وَتُفْقِهُونَهُ، وَلَا يَخْفَى عَلَيْكُمْ لَفْظُهُ، وَلَاَ مَعْنَاهُ.
﴿وَصَرَّفْنَا فِيهِ مِنَ الْوَعِيدِ﴾ أَيِّ: نَوعَنَاهَا أَنْوَاعًا كَثِيرَةً، تَارَةً بِذِكْرِ أَسْمَائِهِ الدَّالَّةَ عَلَى الْعَدْلِ وَالِانْتِقَامِ، وَتَارَةً بِذِكْرِ الْمُثَلَاتِ الَّتِي أَحَلَّهَا بِالْأُمَمِ السَّابِقَةِ، وَأَمَرَ أَنْ تُعْتَبَرَ بِهَا الْأُمَمُ اللَّاحِقَةَ، وَتَارَةً بِذِكْرِ آثَارِ الذُّنُوبِ، وَمَا تَكْسَبُهُ مِنْ الْعُيُوبِ، وَتَارَةً بِذِكْرِ أَهْوَالِ الْقِيَامَةِ، وَمَا فِيهَا مِنْ الْمُزْعَجَاتِ وَالْمُقَلَّقَاتِ، وَتَارَةً بِذِكْرِ جَهَنَّمَ وَمَا فِيهَا مِنْ أَنْوعِ الْعِقَابِ وَأَصْنَافِ الْعَذَابِ، كُلُّ هَذَا رَحْمَةٌ بِالْعِبَادِ، لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ اللَّهُ فَيَتْرُكُونَ مِنَ الشَّرِّ وَالْمَعَاصِي مَا يَضُرُّهُمْ، ﴿أََوْ يُحْدِثُ لَهُمْ ذِكْرًا﴾ فَيَعْمِلُونَ مِنَ الطَّاعَاتِ وَالْخَيْرِ مَا يَنْفَعُهُمْ، فَكَوْنُهُ عَرَبِيًّا، وَكَوْنُهُ مُصَرِفًا فِيهِ [مِن] الْوَعِيدُ، أَكْبَرُ سَبَبٍ، وَأَعْظَمُ دَاعٍ لِلتَّقْوَى وَالْعَمَلِ الصَّالِحِ، فَلَوْ كَانَ غَيْرَ عَرَبِيٍّ، أَوْ غَيْرِ مُصْرِفٍ فِيهِ، لَمْ يَكُنْ لَهُ هَذَا الْأَثَرُ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout