لما ذُكَرُّ مُنْتَهُ عَلَى عَبْدِهِ وَرَسُولِهِ، مُوسَى بْنُ عِمْرَانَ، فِي الدِّينِ، وَالْوَحْيُ، وَالرِّسَالَةِ، وَإِجَابَةِ سُؤَالِهِ، ذَكَرَ نِعْمَتُهُ عَلَيْهِ، وَقْتَ التَّرْبِيَةِ، وَالتَّنْقُّلَاتِ فِي أَطْوَارِهِ فَقَالَ: ﴿وَلَقَدْ مَنَنَّا عَلَيْكَ مَرَّةً أُخْرَى﴾ حَيْثُ أَلهُمْنَا أُمَّكَ أَنْ تَقْذِفَكَ فِي التَّابُوتِ وَقْتَ الرَّضَاعِ، خَوْفًا مِنْ فِرْعَوْنَ، لِأَنَّهُ أَمَرٌ بِذَبْحِ أَبْنَاءِ بَنِي إِسْرَائِيلَ، فَأَخَفَتْهُ أُمُّهُ، وَخَافَتْ عَلَيْهِ خَوْفًا شَدِيدًا فَقَذَفَتُهُ فِي التَّابُوتِ، ثُمَّ قَذَفَتُهُ فِي الْيَمَ، أَيْ: شَطَّ نِيْلٍ مِصْرَ، فَأَمَرَ اللَّهُ الْيَمَّ، أَنْ يُلْقِيَهُ فِي السَّاحِلِ، وَقِيْضَ أَنْ يَأْخُذَهُ، أَعْدَى الْأَعْدَاءِ لِلَّهِ وَلِمُوسَى، وَيَتَرَبَّى فِي أَوْلَادِهِ، وَيَكُونُ قُرَّةً عَيْنٍ لِمَنْ رَآهُ، وَلِهَذَا قَالَ:
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout