هذا مَنْ نَعَمِه عَلَى عِبَادِهِ، الَّذِينَ جَمَعُوا بَيْنَ الإِيمَانِ وَالْعَمَلِ الصَّالِحِ، أَنَّ وَعْدَهُمْ أَنَّهُ يُجْعَلُ لَهُمْ وَدَا، أَيْ: مَحَبَّةً وَوَدَادًا فِي قُلُوبِ أَوْلِيَائِهِ، وَأَهْلِ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ، وَإِذَا كَانَ لَهُمْ فِي الْقُلُوبِ وَد تَيَسَّرَ لَهُمْ كَثِيرٌ مِنْ أُمُورِهِمْ وَحَصَلَ لَهُمْ مِنْ الْخَيْرَاتِ وَالدَّعَوَاتِ وَالْإِرْشَادِ وَالْقَبُولِ وَالْإِمَامَةِ مَا حَصَلَ، وَلِهَذَا وَرَدَ فِي الْحَدِيثِ الصَّحِيحِ: " إِنَّ اللَّهَ إِذَا أَحَبَّ عَبْدًا، نَادَى جِبْرِيل: إِنِّي أَحَبُّ فُلَانًا فَأَحِبَّهُ، فَيُحِبُّهُ جِبْرِيلُ، ثُمَّ يُنَادِي فِي أَهْلِ السَّمَاءِ: إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ فُلَانًا فَأَحَبُّوهُ، فَيُحِبُّهُ أَهْلُ السَّمَاءِ، ثُمَّ يُوضَعُ لَهُ الْقَبُولُ فِي الْأَرْضِ " وَإِنَّمَا جَعَلَ اللَّهُ لَهُمْ وَدَا، لِأَنَّهُمْ (١) وَدُوه، فَوَدَدَهُمْ إِلَى أَوْلِيَائِهِ وَأَحْبَابِهِ.
1 (١) في أ: لأنه.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout