هَكَذَا: (وَلَا يَخْرُجُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا مِنْ دِيَارِهِمَ) .
٤- وَمِنْ أَمْثِلَةِ ذَلِكَ قَالَ رَحِمَهُ اللَّهُ: (أي (و) أَرْسَلْنَا (إِلَى مَدِينِ) الْقَبِيلَةُ الْمَعْرُوفَةُ الْمَشْهُورَةُ (شُعِيْبًا) فَأَمَرَهُمْ) . فَعَدَلَ النَّصِّ حَتَّى صَارَ بِزِيَادَاتِهِ هَكَذَا: (أَي: (و): أَرْسَلَنَا (إِلَى مَدِينِ) الْقَبِيلَةُ الْمَعْرُوفَةُ الْمَشْهُورَةُ أَخَاهُمْ شُعَيْبًا الَّذِي أَمَرَهُمْ) .
وَبَعْدَهَا بِقَلِيلٍ قَالَ الشَّيْخُ (فَكَذَّبُوهُ) فَأَخَذَهُمْ عَذَابَ اللَّهِ فَعَدَلْتُ فَصَارَتْ (فَكَذَّبُوهُ فَأَخَذْتُهُمْ الرَّجَفَةُ) أَيْ: عَذَابُ اللَّهِ) (١) .
وهذا كثِيرٌ جِدًّا، وَبَعْضُ التَّصَرُّفِ تَصَرُّفٌ مَقْبُولٌ فِي الْأَصْلِ؛ لِلْحَاجَةِ إلَيْهِ، أَوْ لَخَطَأٍ فِي سِيَاقِ الْكَلَامِ، إمَّا بِعَوْدِ الضَّمِيرِ الْمُذَكَّرِ عَلَى مُؤَنَّثٍ أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ، وَإِمَّا بِنَقْصٍ أَوْ نَحْوِهِ، وَلَكِنَّ هَذَا التَّصَرُّفَ وَإِنْ كَانَ مَقْبُولًا فِي الْأَصْلِ إلَّا إنَّهُ لَمْ يُنَبَّهْ عَلَيْهِ، وَلَمْ يَشُرَّ الْمُصَحَّحُ إلَى شَيْءٍ مِنْ التَّغْيِيرِ.
الْمِلْحَظِ الرَّابِعِ:
التَّصْحِيحُ فِي بَعْضِ الْجَمَلِ تَصْحِيحًا خَاطِئًا -بَلْ ظَاهِرُ الْخَطَأِ- وَمِنْ ذَلِكَ:
١- قَال الشَّيْخُ رَحِمَهُ اللَّهُ فِي تَفْسِيرِ قَوْله تَعَالَى: ﴿ذَلِكَ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حَاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ﴾ (﴿لِمَنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حَاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ﴾ بأَن كَانَ عَنْهُ مَسَافَةُ قَصْرٍ فَأَكْثَرَ، أَوْ بَعِيدًا عَنْهُ عُرْفًا، فَهَذَا الَّذِي يَجِبُ عَلَيْهِ الْهَدْيُ) .
وَقَدْ جَاءَ التَّعْدِيلُ عَجَبًا مِنْ الْعَجَبِ حَيْثُ غَيِّرَتْ عَنْهُ إِلَى عِنْدٍ أَوْ كَلِمَةٍ (عُرْفًا) إِلَى (عَرِفَاتٍ) فَجَاءَ النَّصُّ هَكَذَا: (بِأَنْ كَانَ عِنْدَ مَسَافَةِ قَصْرٍ فَأَكْثَرَ أَوْ بَعِيدًا عِنْدَ عَرَفَاتٍ فَهَذَا الَّذِي يَجِبُ عَلَيْهِ الْهَدْيُ) (٢) .
وَقَدْ تَتَابَعْتُ كُلُّ الطَّبَعَاتِ مُقَلَّدَةً هَذَا الْخَطَأَ.
٢- وَمِنَ التَّعْدِيلِ مَا يَكُونُ بِدُونِ مُسَوَّغٍ ظَاهِرٍ أَوْ بِمَسْوغٍ مِنْ وَجْهَةِ نَظَرِ الْمُصَحِّحِ دُونَ إشَارَةٍ لِلتَّعْدِيلِ وَمِثَالُ ذَلِكَ:
قَالَ الشَّيْخُ رَحِمَهُ اللَّهُ فِي تَفْسِيرِ قَوْله تَعَالَى: ﴿وَإِِنْ كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ مِمَّا نزلْنَا عَلَى عَبْدِنَا﴾ الآيَة، (وَأَنْتُمْ تَعْرِفُونَهُ مُنْذُ نَشَأَ بَيْنَكُمْ لَاَ يَكْتُبُ وَلَاَ يَقْرَأُ فَأَتَاكُمْ بِكِتَابِ زَعَمَ أَنَّهُ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ) غَيْرَتْ كَلِمَةَ زَعَمَ إِلَى: (أَخْبَرَكُمْ أَنَّهُ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ) (٣) .
الملحظ الخامِس:
بَعْضُ الأَخْطَاءِ الظَّاهِرَةُ مِثَلً:
قَالَ الشَّيْخُ رَحِمَهُ اللَّهُ فِي تَفْسِيرِ قَوْله تَعَالَى: ﴿وَمَنْ يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ﴾ .
(فالشرك لا يَغْفِرُهُ اللَّهُ إِلا بِالتَّوْبَةِ) هَكَذَا فِي الْمَخْطُوطَتَيْنِ وَجَاءَ فِي طَبْعَةِ السَّلَفِيَّةِ (فَالشِّرْكُ لَاَ يَغْفِرُهُ اللَّهُ بِالتَّوْبَةِ) (٤) وَهَذَا خَطَأٌ شَنِيعٌ، وَعَلَى ذَلِكَ تَتَابَعَتُ الطَّبَعَاتُ (٥) .
وبَعد ظُهُورِ هَذِهِ الطَّبْعَةِ بِسِنِينَ طَبْعَ التَّفْسِيرِ طَبْعَةً أُخْرَى عَنْ طَرِيقِ الْمُؤَسِسَةِ السَّعِيدِيَّةِ، الَّتِي كَلَّفَتْ الأُسْتَاذِ
1 (١) ينظر الطبعة السلفية (٦/ ٤٣)، والمخطوطة ب (٦/٣٣) . (٢) المخطوطة ب (٨٢)، طبعة السلفية، (١/ ١١٧) . (٣) انظر ص ٢٨ من المخطوط (ب) من الطبعة السلفية (١/ ٢٧) . (٤) (١/ ١٣٨) . (٥) ينظرطبعة النجار (١/ ٢٨٧) .
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout