يَحْتَمِلُ أَنَّ الضَّمِيرَ، يَعُودُ إِلَى يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجٍ، وَأَنَّهُمْ إِذَا خَرَجُوا عَلَى النَّاسِ -مِنْ كَثْرَتِهِمْ وَاسْتِيعَابِهِمْ لِلْأَرْضِ كُلِّهَا- يُمُوِّجُ بَعْضُهُمْ بِبَعْضٍ، كَمَا قَالَ تَعَالَى ﴿حَتَّى إِذَا فُتِحَتْ يَأْجُوجُ وَمَأْجُوجُ وَهُمْ مِنْ كُلِّ حَدَبٍ يَنْسِلُونَ﴾ وَيَحْتَمِلُ أَنَّ الضَّمِيرَ يَعُودُ إِلَى الْخَلَائِقِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَأَنَّهُمْ يَجْتَمِعُونَ فِيهِ فَيَكْثُرُونَ وَيُمُوِّجُ بَعْضُهُمْ بِبَعْضٍ، مِنْ الْأَهْوَالِ وَالزَّلَازِلِ الْعِظَامِ، بِدَلِيلِ قَوْلِهِ: ﴿ُوَنَفَخَ فِي الصُّوَرِ فَجَمَعْنَاهُمْ جَمْعًا وَعَرَضَنَا جَهَنَّمَ يَوْمَئِذٍ لِلْكَافِرِينَ عَرْضًا الَّذِينَ كَانَتْ أَعْيُنُهُمْ فِي غِطَاءٍ عَنْ ذِكْرِي وَكَانُوا لَاَ يَسْتَطِيعُونَ سَمْعًا﴾َ أَيْ: إِذَا نَفَخَ إِسْرَافِيلُ فِي الصُّوَرِ، أَعَادَ اللَّهُ الْأَرْوَاحَ إِلَى الْأَجْسَادِ، ثُمَّ حَشَرَهُمْ وَجَمْعُهُمْ لِمَوْقِفِ الْقِيَامَةِ، الْأَوَّلِينِ مِنْهُمْ وَالْآخَرِينَ، وَالْكَافِرِينَ وَالْمُؤْمِنِينَ، لِيَسْأَلُوا وَيُحَاسِبُوا وَيَجِزُونَ بِأَعْمَالِهِمْ، فَأَمَّا الْكَافِرُونَ -عَلَى اخْتِلَافَهُمْ- فَإِنَّ جَهَنَّمَ جَزَاؤُهُمْ، خَالِدِينِ فِيهَا أَبْدَا.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout