التلاوة: هِي الاتِّبَاعُ، أَيْ: اتَّبَعْ مَا أَوْحَى اللَّهُ إِلَيْكَ بِمَعْرِفَةِ مَعَانِيهِ وَفَهْمِهَا، وَتَصْدِيقِ أَخْبَارِهِ، وَامْتِثَالِ أَوَامِرِهِ وَنَوَاهِيهِ، فَإِنَّهُ الْكِتَابُ الْجَلِيلُ، الَّذِي لَا مُبْدَلَ لِكَلِمَاتِهِ، أَيْ: لَا تَغَيُّرُ وَلَا تَبَدُلُ لِصِدْقِهَا وَعَدْلِهَا، وَبُلُوغِهَا مِنْ الْحَسَنِ فَوْقَ كُلِّ غَايَةٍ ﴿ُوتَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ صِدْقًا وَعَدْلًا﴾ٌ فَلِتَمَامِهَا، اسْتَحَالَ عَلَيْهَا التَّغْيِيرُ وَالتَّبْدِيلُ، فَلَوْ كَانَتْ نَاقِصَةً، لِعَرْضٍ لَهَا ذَلِكَ أَوْ شَيْءٌ مِنْهُ، وَفِي هَذَا تَعْظِيمٌ لِلْقُرْآنِ، فِي ضِمْنِهِ التَّرْغِيبِ عَلَى الْإِقْبَالِ عَلَيْهِ.
﴿وَلَنْ تَجِدَ مِنْ دُونِهِ مُلْتَحَدًا﴾ أَي: لنْ تَجِدُ مِنْ دُونَ رَبِّكَ، مُلْجَأً تَلْجَأَ إلَيْهِ، وَلَا مُعَاذَا تَعُوَّذُ بِهِ، فَإِذَا تَعَيَّنَ أَنَّهُ وَحْدَهُ الْمُلْجَأُ فِي كُلِّ الْأُمُورِ، تَعَيَّنَ أَنْ يَكُونَ هُوَ الْمَأْلُوهُ الْمَرْغُوبُ إلَيْهِ، فِي السِّرَاءِ وَالضِّرَاءِ، الْمُفْتَقِرِ إلَيْهِ فِي جَمِيعِ الْأَحْوَالِ، الْمَسْئُولِ فِي جَمِيعِ الْمُطَالِبِ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout