وهَذا مُتَضَمِنُ لِرَدْعِ مَنْ يَسْأَلُ الْمَسَائِلَ، الَّتِي لَا يَقْصِدُ بِهَا إِلَّا التَّعَنُّتَ وَالتَّعْجِيزُ، وَيَدَعُ السُّؤَالَ عَنِ الْمِهِمَّ، فَيَسْأَلُونَ عَنِ الرُّوحِ الَّتِي هِيَ مِنَ الْأُمُورِ الْخَفْيَّةِ، الَّتِي لَا يَتَقِنُ وَصْفُهَا وَكَيْفِيَّتُهَا كُلُّ أَحَدٍ، وَهُمْ قَاصِرُونَ فِي الْعِلْمِ الَّذِي يَحْتَاجُ إِلَيْهِ الْعِبَادُ.
وَلِهَذَا أَمَرَ اللَّهُ رَسُولُهُ أَنْ يُجِيبَ سُؤَالَهُمْ بِقَوْلِهِ: ﴿قُلِ الرُّّوحُ مِنْ أََمْرِ رَبِّي﴾ أَيِّ: مِنْ جُمْلَةِ مَخْلُوقَاتِهِ، الَّتِي أَمَرَهَا أَنْ تَكُونَ فَكَانَتْ، فَلَيْسَ فِي السُّؤَالِ عَنْهَا كَبِيرٌ فَائِدَةً، مَعَ عَدَمِ عِلْمِكُمْ بِغَيْرِهَا.
وَفِي هَذِهِ الْآيَةِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الْمَسْؤُولَ إِذَا سُئِلَ عَنْ أَمْرٍ، الْأُولَى بِالسَّائِلِ غَيْرَهُ أَنْ يَعْرِضَ عَنْ جَوَابِهِ، وَيَدُلُّهُ عَلَى مَا يَحْتَاجُ إِلَيْهِ، وَيُرْشِدُهُ إِلَى مَا يَنْفَعُهُ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout