هذه طَبِيعَةُ الإِنْسَانِ مِنْ حَيْثُ هُوَ، إِلاَّ مَنْ هَدَاهُ اللَّهُ، فَإِنَّ الإِنْسَانَ- عِنْدَ إِنْعَامِ اللَّهِ عَلَيْهِ - يُفْرَحُ بِالنِّعَمِ وَيُبْطُرُ بِهَا، وَيُعْرِضُ وَيَنْأَى بِجَانِبِهِ عَنْ رَبِّهِ، فَلَا يُشْكِرُهُ وَلَا يَذْكُرُهُ.
﴿وَإِذَا مَسَّهُ الشَّرُّ﴾ كالمَرض ونَحْوهُ ﴿كَانَ يَئُوسًا﴾ مِنَ الْخَيْرِ قَدْ قَطَعَ رَبُّهُ رَجَاءَهُ، وَظَنَّ أَنَّ مَا هُوَ فِيهِ دَائِمٌ أَبَدًِا.
وأَمَّا مَنْ هَدَاهُ اللَّهُ فَإِنَّهُ- عِنْدَ النَّعَمِ -يَخْضَعُ لِرَبِّهِ، وَيُشْكِرُ نِعْمَتَهُ، وَعِنْدَ الضِّرَاءِ يَتَضَرَّعُ، وَيَرْجُو مِنَ اللَّهِ عَافِيَّتَهُ، وَإِزَالَةُ مَا يَقَعُ فِيهِ، وَبِذَلِكَ يَخِفُّ عَلَيْهِ الْبَلَاَءُ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout