أي: ربُّكُم تَعَالَى مُطَّلَعٌ عَلَى مَا أَكَنْتُهُ سَرَائِرُكُمْ مِنْ خَيْرٍ وَشَرٍّ وَهُوَ لَاَ يَنْظُرُ إِلَى أَعْمَالِكُمْ وَأَبْدَانِكُمْ وَإِنَّمَا يُنْظُرُ إِلَى قُلُوبِكُمْ وَمَا فِيهَا مِنْ الْخَيْرِ وَالشَّرَّ.
﴿إِِنْ تَكُونُوا صَالِحِينَ﴾ بأَنْ تَكُونَ إِرَادَتُكُمْ وَمَقَاصِدُكُمْ دَائِرَةً عَلَى مَرْضَاةِ اللَّهِ وَرَغَبْتُكُمْ فِيمَا يَقْرُبُكُمْ إِلَيْهِ وَلَيْسَ فِي قُلُوبِكُمْ إِرَادَاتٌ مُسْتَقِرَّةٌ لِغَيْرِ اللَّهِ.
﴿فَإِِنَّهُ كَانَ لِلأوَّابِينَ﴾ أيِّ: الرَّجَاعِينُ إِلَيْهِ فِي جَمِيعِ الأَوْقَاتِ ﴿غََفَُوِرًا﴾ فَمَنْ اطَّلَعَ اللَّهُ عَلَى قَلْبِهِ وَعُلِمَ أَنَّهُ لَيْسَ فِيهِ إِلَّا الْإِنَابَةُ إِلَيْهِ وَمَحَبَّتُهُ وَمَحَبَّةُ مَا يُقْرَبُ إِلَيْهِ فَإِنَّهُ وَإِنْ جَرَى مِنْهُ فِي بَعْضِ الْأَوْقَاتِ مَا هُوَ مُقْتَضَى الطَّبَائِعِ الْبَشَرِيَّةِ فَإِنَّ اللَّهَ يَعْفُو عَنْهُ وَيَغْفِرُ لَهُ الْأُمُورُ الْعَارِضَةُ غَيْرُ الْمُسْتَقَرَّةِ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout