أَي: لاَ تَعْتَقِدُ أَنَّ أَحَدًا مِنْ الْمَخْلُوقِينَ يَسْتَحِقُّ شَيْئًا مِنْ الْعِبَادَةِ وَلَا تُشْرِكُ بِاَللَّهِ أَحَدًا مِنْهُمْ فَإِنَّ ذَلِكَ دَاعٌ لِلذَّمِّ وَالْخُذْلَانِ، فَاَللَّهِ وَمَلَاَئِكَتُهُ وَرُسُلُهُ قَدْ نَهُوْا عَنْ الشِّرْكِ وَذَمُوا مِنْ عَمَلِهِ أَشَدُّ الذَّمِّ وَرَتَّبُوا عَلَيْهِ مِنْ الْأَسْمَاءِ الْمَذْمُومَةِ، وَالْأَوْصَافِ الْمَقْبُوحَةِ مَا كَانَ بِهِ مُتَعَاطِيهِ، أَشْنَعُ الْخَلْقَ وَصْفًا وَأَقْبَحُهُمْ نَعْتَا.
وَلَهُ مِنْ الْخُذْلَانِ فِي أَمْرِ دِيْنِهِ وَدُنْيَاهُ بِحَسَبِ مَا تَرَكَهُ مِنْ التَّعَلُّقِ بِرَبِّهِ، فَمَنْ تَعَلَّقَ بِغَيْرِهِ فَهُوَ مَخْذُولٌ قَدْ وَكَّلَ إِلَى مَنْ تَعَلَّقَ بِهِ وَلَا أَحَدٌ مِنْ الْخَلْقِ يَنْفَعُ ⦗٤٥٦⦘ أَحَدًا إِلاَّ بِإِذْنِ اللَّهِ، كَمَا أَنَّ مَنْ جَعَلَ مَعَ اللَّهِ إِلَهَا آخَرَ لَهُ الذَّمُّ وَالْخُذْلَانِ، فَمِنْ وَحْدَهُ وَأَخْلَصَ دَيْنَهُ لِلَّهِ وَتَعَلَّقَ بِهِ دُونَ غَيْرِهِ فَإِنَّهُ مَحْمُودٌ مَعَانٌ فِي جَمِيعِ أَحْوَالِهِ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout