بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
الْحَمْدُ لِلَّهِ وَحْدَهُ، وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى مَنْ لَا نَبِيّ بَعْدَهُ أَمَّا بَعْدَ:
فَإِنَّ مِنْ نَعَمَ اللَّهُ -عَزّ وَجَلّ- مَا مَنَّّ بِهِ عَلَى وَالِدِنَا الشَّيْخُ: عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ نَاصِرٍ السَّعْدِيُّ مِنْ تَأْلِيفِ تَفْسِيرِهِ الْمَعْرُوفِ بِـ (تَيْسِيرُ الْكَرِيمِ الرَّحْمَنِ فِي تَفْسِيرِ كَلَامِ الْمَنَانِ) فَقَدْ كَتَبَ اللَّهُ لِهَذَا التَّفْسِيرِ الْقَبُولَ فَانْتَفَعَ بِهِ الْجَمُّ الْغَفِيرُ مِنْ النِّّاسِ فَطَبِعَ مَرَّاتًٍ عَدِيدَةً أَولَاهَا: طَبْعَةُ الْمُكْتَبَةِ السَّلَفِيَّةِ وَمُطْبَعَتُهَا لِمُحِبِّ الدَّيْنِ الْخَطِيبِ -رَحِمَهُ اللَّهُ- أَعْقَبَتْهَا طَبْعَةُ الْمُكْتَبَةِ السَّعِيدِيَّةِ بِمُرَاجَعَةٍ وَتَصْحِيحٍ: مُحَمَّدٍ زُهْرَيْ النَّجَّارِ، وَلَكِنْ كَثِيرًا مِنْ الْعُلَمَاءِ وَطَلْبَةِ الْعِلْمِ لَاحْظُوا عَلَى هَاتَيْنِ الطَّبْعَتَيْنِ -خَاصَّةً طَبْعَةَ النَّجَّارِ- مُلَاحَظَاتٌ عَدِيدَةً، جَرَتْ عَلَيْهَا الطَّبَعَاتُ اللَّاحِقَةُ جَمِيعُهَا، وَقَدْ تَبَيَّنَ صِدْقُ هَذِهِ الْمُلَاحَظَاتِ وَظَهَرَتْ أَضْعَافُهَا عِنْدَ مُرَاجَعَةِ التَّفْسِيرِ عَلَى نُسْخَتَيْهِ الْمَخْطُوطَتَيْنِ، فَبَانَ مَا فِي الْمَطْبُوعِ مِنْ الْأَخْطَاءِ وَالنَّقْصِ وَالزِّيَادَةِ.
وَلَقَدْ عَلِمْنَا جَهِدَ د: عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَعَلًا اللَّوَيْحِقِ -الْأُسْتَاذُ الْمُسَاعِدُ فِي كُلِّيَّةِ الشَّرِيعَةِ بِالرِّيَاضِ- مِنْ تَصْحِيحِ تَفْسِيرٍ وَالدُّنَا، وَمُقَابَلَتُهِ عَلَى النُّسْخَتَيْنِ الْخُطِيَتَيْنِ مَعَ إخْرَاجِهِ فِي مَجْلِدٍ وَاحِدٍ عَلَى هَامِشِ الْمُصْحَفِ، فَرَأَيْنَا أَنَّ هَذَا الْعَمَلَ قَدْ سَلَّمَ مِنْ عَوَارِ الْأَعْمَالِ السَّابِقَةِ فَتَمَيَّزُ عَنْهَا بِطِبَاعَةِ التَّفْسِيرِ عَلَى النُّسْخَةِ الَّتِي بِخَطِّ الْوَالِدِ -رَحِمَهُ اللَّهُ- وَمُرَاجَعَتُهُ عَلَى النُّسْخَةِ الْخَطِيَّةِ الَّتِي اعْتَمَدَتْهَا الْمُطْبَعَةُ السَّلَفِيَّةُ، فَصَارَ التَّفْسِيرُ بِهَذَا أَقْرَبُ مَا يَكُونُ لِمَا أَرَادَهُ مُؤَلِّفُهُ -رَحِمَهُ اللَّهُ- فَلِهَذِهِ الِاعْتِبَارَاتِ فَإِنَّنَا نَعْتَمِدُ هَذِهِ الطَّبْعَةَ بِتَحْقِيقٍ وَمُقَابَلَةِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَعَلًا اللَّوَيْحَقِ، وَنَعَدِهَا الطَّبْعَةَ الَّتِي يَجِبُ أَنْ تَكُونَ أَصْلًا لِغَيْرِهَا مِنْ الطَّبَعَاتِ اللَّاحِقَةِ، وَنَأْمَلُ أَنْ تَكُفَ الْمُطَابِعُ وَدَوْرَ النَّشْرِ عَنْ إعَادَةِ طِبَاعَةِ الطَّبَعَاتِ السَّابِقَةِ لِمَا فِيهَا مِنْ أَخْطَاءٍ تَتَبَيَّنُ بِقِرَاءَةٍ مُقَدِّمَةِ هَذَا الْعَمَلِ الْمُبَارَكِ.
مَعَ دُعَائِنَا اللَّهُ -عَزَّ وَجَلَّ- أَنْ يَغْفِرَ لِلْوَالِدِ الشَّيْخَ: عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ نَاصِرٍ السَّعْدِيُّ، وَأَنْ يَجْزِلَ لَهُ الْأَجْرُ وَالْمُثَوبَةُ وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ.
عَنْ أَبْنَاءِ الْمُؤَلِّفِ -رَحِمَهُ اللَّهُ-
مَسَاعِدُ الْعَبْدُ بْنُ السَّعْدِيِّ
مُحَمَّدِ الْعَبْدُ الرَّحْمَنِ النَّاصِرُ السَّعْدِيُّ
أَحْمَدُ الْعَبْدُ الرَّحْمَنُ النَّاصِرُ السَّعْدِيُّ
١٤/٣ /١٤٢٠ هـ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout