إلَّا مَنْ خَالَفَ هَدْيَهِمْ وَرَغِبَ عَنْ سُنَتِهِمْ، وَلَقَدْ وَصَفُوا مِنْهُ مَا يَشْفِي وَتَكَلَّمُوا مِنْهُ بِمَا يَكْفِي، فَمَا فَوْقَهُمْ مُحَسِرٌ، وَمَا دُونَهُمْ مُقَصِّرٌ. لَقَدْ قَصَرَ عَنْهُمْ قَوْمٌ فَجَفُوا وَتَجَاوَزَهُمْ آخَرُونَ فَغَلُوا وَإِنَّهُمْ فِيمَا بَيْنَ ذَلِكَ لِعَلَى هُدَى مُسْتَقِيم.
وَقَالَ الإِمَامُ أَبُو عُمَرَ الأَوْزَاعِيُّ رَضِيَ اللّهُ عَنْهُ: عَلَيْكَ بِآثَارٍ مِنْ سَلَفَ وَإِنْ رَفَضَكَ النّاسَ، وَإِيَّاكَ وَآرَاءِ الرِّجَالِ، وَإِنْ زَخَرَفُوهُ لَكَ بِالْقَوْلِ.
وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الأَدْرَمِيُّ لِرَجُلٍ تَكَلَّمَ بِبِدْعَةٍ وَدَعَا النَّاسُ إِلَيْهَا: هَلْ عِلْمُهَا رَسُولُ اللّهِ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ وَعُثْمَانَ وَعَلِيٌّ، أَوْ لَمْ يَعْلَمُوهَا؟ قَالَ لَمْ يَعْلَمُوهَا، قَالَ: فَشَيْءٌ لَمْ يَعْلَمْهُ هَؤُلَاءِ أَعْلَمْتهُ أَنْتَ؟ قَالَ الرَّجُلُ: فَإِنِّي أَقُولُ: قَدْ عَلِمُوهَا، قَالَ: أَفَوَسَعُهُمْ أَنْ لَا يَتَكَلَّمُوا بِهِ، وَلَاَ يَدْعُوا النَّاسَ إِلَيْهِ، أَمْ لَمْ يَسَعْهُمْ؟ قَالَ: بَلَى وَسْعِهِمْ، قَالَ فَشَيْءٌ وَسَعَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَخُلَفَاءَهُ لَا يَسْعُكُ أَنْتَ؟ فَانْقَطَعَ الرَّجُلُ. فَقَالَ الْخَلِيفَةُ - وَكَانَ حَاضِرًا -: لا وَسْعَ اللَّهِ عَلَى مَنْ لَمْ يَسَعْهُ مَا وَسَعَهُمْ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout