وَالْكَرَامِيَّةُ (١) وَالْكِلابِيَةُ (٢) وَنَظَائِرُهُمْ، فَهَذِهِ فَرْقُ الضَّلَالِ، وَطَوَائِفُ الْبِدْعِ، أَعَاذَنَا اللَّهُ مِنْهَا.
وَأَمَّا بِالنِّسْبَةِ إلَى إمَامٍ فِي فُرُوعِ الدَّيْنِ، كَالطَّوَائِفِ الْأَرْبَعِ (٣) فَلَيْسَ بِمَذْمُومٍ، فَإِنَّ الِاخْتِلَافَ فِي الْفُرُوعِ رَحْمَةٌ، وَالْمُخْتَلِفُونَ فِيهِ مَحْمُودُونَ فِي اخْتِلَافِهِمْ، مُثَابُونَ فِي اجْتِهَادِهِمْ وَاخْتِلَافِهِمْ رَحْمَةٌ وَاسِعَةٌ وَاتِّفَاقُهُمْ حُجَّةٌ قَاطِعَةٌ (٤) .
1 (١) الكرامية: وهم أصحاب أبي عبد الله محمد بن كرام، وكان ممن يثبت الصفات إلا أنه ينتهي إلى التجسيم والتشبيه. (٢) الكلابية نسبة إلى عبد الله بن سعيد بن كلاب البصري، متكلم، وهو رأس الطائفة الكلابية، كانت بينه وبين المعتزلة مناظرات. (٣) يريد المذاهب الأربعة في الفقه، وهم: الحنفية، والمالكية، والشافعية، والحنابلة. (٤) أما إن اتفافهم فصحيح على التغليب، أما إن الاختلاف رحمة!! فليس لهذا مستند، واختلاف أمة محمد - صلى الله عليه وسلم - نقمة وعذاب، والخلاف لا يكون إلا باتباع الدليل وبذل الجهد في ذلك.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout