نُؤْمِنُ بِهَا، وَنَصَدِّقَ بِهَا بِلَا كَيْفَ، وَلَا مَعْنَى، وَلَا نَرْدَ شَيْئًا مِنْهَا، وَنَعْلَمُ أَنَّ مَا جَاءَ بِهِ الرَّسُولُ حَقًّ، وَلَا نَرْدَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّم، وَلَا نِصْفُ اللَّهِ بِأَكْثَرَ مِمَّا وَصَفَ بِهِ نَفْسَهُ بِلَا حَدٍّ وَلَا غَايَةَ ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ﴾ [الشورى: ١١] ونَقَولُ كَمَا قَالَ، وَنِصْفُهُ بِمَا وَصَفَ بِهِ نَفْسَهُ، لَاَ نَتَعَدَّى ذَلِكَ، وَلَاَ يَبْلُغُهُ وَصْفُ الْوَاصِفِينَ، نُؤْمِنُ بِالْقُرْآنِ كُلِّهِ مُحْكِّمُهُ وَمُتَشَابِهُهُ، وَلَاَ نُزِيلُ عَنْهُ صِفَةٌ مِنْ صِفَاتِهِ لِشِنَاعَةٍ شَنْعَتَ، وَلَاَ نَتَعَدَّى الْقُرْآنَ وَالْحَدِيثَ، وَلَاَ نَعْلَمُ كَيْفَ كُنَّهُ ذَلِكَ إِلَّاَّ بِتَصْدِيقِ الرَّسُولِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم، وَتَثْبِيتُ الْقُرْآنِ (١) .
قَالَ الإِمَامُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ إِدْرِيسَ الشَّافِعِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: آمَنْتُ بِاَللَّهِ وَبِمَا جَاءَ عَنِ اللَّهِ، عَلَى مُرَادِ اللَّهِ، وَآمَنْتُ بِرَسُولِ اللَّهِ، وَبِمَا جَاءَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ عَلَى مُرَادِ رَسُولِ اللَّهِ.
وَعَلَى هَذَا دَرَجَ السَّلَفِ وَأَئِمَّةِ الْخَلْفِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ، كُلُّهُمْ مُتَّفِقُونَ عَلَى الْإِقْرَارِ وَالإِمْرَارِ
1 (١) هنا نهاية كلام بن حنبل.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout