وَطُلُوعُ الشَّمْسِ مِنْ مَغْرِبِهَا، وَأَشْبَاهُ ذَلِكَ مِمَّا صَحَّ بِهِ النَّقْلُ. وَعَذَابُ الْقَبْرِ وَنَعِيمِهِ حَقٌّ وَقَدْ اسْتَعَاذَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْهُ، وَأَمَرَ بِهِ (١) فِي كُلِّ صَلَاةٍ (٢) وَفِتْنَةُ الْقَبْرِ حَقًّ، وَسُؤَالٌ مُنْكِرٌ وَنَكِيرُ حَقًّ، وَالْبَعْثُ بَعْدَ الْمَوْتِ حَقًّ، وَذَلِكَ حِينَ يَنْفَخُ إِسْرَافِيلُ عَلَيْهِ السَّلَامُ فِي الصُّوَرِ ﴿وَنُفِخَ فِي الصَُّّورِ فَإِذَا هُمْ مِنَ الْأَجْدَاثِ إِلَى رَبِّهِمْ يَنْسِلُونَ﴾ [يس: ٥١] (٣) . [يس: ٥١]، وَيُحْشَرُ النَّاسُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حَفَاةُ عُرَاةً، غَرَلًاً (٤) بهِمَا، فَيَقِفُونَ فِي مَوْقِفِ الْقِيَامَةِ حَتَّى يَشْفَعَ فِيهِمْ نَبِيِّنَا مُحَمَّدٌ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم، وَيُحَاسِبُهُمُ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى وَتَنْصِبُ الْمَوَازِينَ، وَتَنْشُرُ الدَّوَاوِيْنَ وَتَتَطَايَرُ صَحَائِفَ الْأَعْمَالِ
1 (١) أي أمر بالاستعاذة منه. (٢) كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول: " إذا فرغ أحدكم من التشهد الآخر، فليستعذ بالله من أربع، يقول: اللهم إني أعوذ بك من عذاب جهنم، وعذاب القبر، ومن فتنة المحيا والممات، ومن شر فتنة المسيح الدجال " رواه مسلم وأبو داود والترمذي. (٣) الأجداث: القبور. وينسلون: يسرعون. (٤) الأغرل: الذي في خلقه سعة.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout