مِنْ صِفَاتِ الرَّحْمَنِ وَجَبَ الْإِيمَانُ بِهِ، وَتَلَقِّيهِ بِالتَّسْلِيمِ وَالْقَبُولِ، وَتَرْكِ التَّعَرُّضِ لَهُ بِالرَّدِّ وَالتَّأْوِيلِ وَالتَّشْبِيهِ وَالتَّمْثِيل.
وَمَا أَشْكَلَ مِنْ ذَلِكَ وَجَبَ إثْبَاتُهُ لِفْظًا، وَتَرْكَ التَّعَرُّضِ لِمَعْنَاهُ وَنَرَدَ عِلْمِهِ إلَى قَائِلِهِ، وَنَجْعَلُ عُهْدَتُهُ عَلَى نَاقِلِهِ اتِّبَاعًا لِطَرِيقِ الرَّاسِخِينَ فِي الْعِلْمِ الَّذِينَ أَثْنَى اللَّهُ عَلَيْهِمْ فِي كِتَابِهِ الْمُبَيِّنِ بِقَوْلِهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى: ﴿وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ رَبِّنَا﴾ [آل عِمْران: ٧] وَقَالَ فِي ذَمِّ مُبْتَغِي التَّأْوِيلِ لِمُتَشَابِهِ تَنْزِيلُهُ ﴿فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاءَ الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاءَ تَأْوِيلِهِ وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ﴾ [آل عمْران: ٧] فَجَعَلَ ابْتِغَاءُ التَّأْوِيلِ عَلَامَةً عَلَى الزَّيْغِ، وَقَرْنَهُ بِابْتِغَاءِ الْفِتْنَةِ فِي الذِّمِّ، ثُمَّ حَجَبَهُمْ عَمَّا أَمَلُوهُ، وَقَطَعَ أَطْمَاعِهِمْ عَمَّا قَصَدُوهُ، بِقَوْلِهِ سُبْحَانَهُ: ﴿َوَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ﴾ [آل عمْران: ٧]
قَالَ الإِمَامُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَنْبَلٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فِي قَوْلِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسلَّم: «َإِنَّ اللَّهَ يَنْزِلُ إِلَى سَمَاءِ الدُّنْيَا»ِ، أَوْ «َإِنَّ اللَّهَ يَرَى فِي الْقِيَامَةِ»ِ، وَمَا أَشْبَهَ هَذِهِ الْأَحَادِيثَ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout