وَإِذَا فَلَّسَ الْحَاكِمُ رَجُلًا فَأَصَابَ أَحَدُ الْغُرَمَاءِ عَيْنَ مَالِهِ فَهُوَ أَحَقُّ بِهِ، إلَّا أَنْ يَشَاءَ تَرْكَهُ، وَيَكُونُ [كَأَسْوَةَ] الْغُرَمَاءَ.
فَإِنْ كَانَتْ السِّلْعَةُ قَدْ تَلِفَ بَعْضُهَا أَوْ [هِيَ زَائِدَةً] بِمَا لَا تَنْفَصِلُ زِيَادَتُهَا أَوْ نَقَصَ بَعْضَ ثَمَنِهَا كَانَ الْبَائِعُ فِيهِ كَأُسْوَةِ الْغُرَمَاءِ [وَإِنْ كَانَ عَلَى الْمُفْلِسِ دَيْنٌ مُؤَجَّلٌ لَمْ يَحْلِّلْ بِالتَّفْلِيسِ وَكَذَلِكَ فِي الدَّيْنِ الَّذِي عَلَى الْمَيِّتِ إذَا وَثِقَ الْوَرَثَةَ] وَمَنْ وَجَبَ لَهُ حَقٌّ قَبْلَ أَنْ يُوَفِّقَهُ الْحَاكِمُ فَجَائِزٌ.
وَإِذَا وَجَبَ لَهُ حَقٌّ بِشَاهِدٍ فَلَمْ يَخْلُفْ، لَمْ يَكُنْ لِلْغُرَمَاءِ أَنْ يَحْلِفُوا مَعَهُ وَيَسْتَحِقُّوا، وَإِنْ كَانَ عَلَى الْمُفْسِلِ دَيْنٌ مُؤَجَّلٌ لَمْ يَحِلَّ بِالتَّفْلِيسِ، وَكَذَلِكَ فِي الدَّيْنِ الَّذِي عَلَى الْمَيِّتِ إذَا وَثَقُوا الْوَرَثَةَ وَكُلُّ مَا فَعَلَهُ الْمُفْلِسُ فِي مَالِهِ وَيُنْفِقُ عَلَى الْمُفْلِسِ وَعَلَى مَنْ يَلْزَمُهُ مُؤْنَتُهُ بِالْمَعْرُوفِ مِنْ مَالِهِ إلَى أَنْ يَفْرُغَ مِنْ قِسْمَتِهِ بَيْنَ غُرَمَائِهِ، وَلَا تُبَاعُ دَارِهِ الَّتِي لَا غِنَى لَهُ عَنْ سُكْنَاهَا.
وَمَنْ وَجَبَ عَلَيْهِ حَقٌّ فَذَكَرَ أَنَّهُ مُعْسِرٌ بِهِ حَبْسَ إلَى أَنْ يَأْتِيَ بِبَيِّنَةٍ تَشْهَدُ بِعُسْرَتِهِ وَإِذَا مَاتَ فَتَبَيَّنَ أَنَّهُ كَانَ مُفْلِسًا، لَمْ يَكُنْ لِأَحَدٍ مِنْ الْغُرَمَاءِ أَنْ يَأْخُذَ عَيْنَ مَالِهِ.
وَمَنْ أَرَادَ أَنْ يُسَافِرَ وَعَلَيْهِ حَقٌّ يَسْتَحِقُّ قَبْلَ مُدَّةِ سَفَرِهِ، كَانَ لِصَاحِبِ الْحَقِّ مَنْعُهُ. وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
1 المفلس: من كان دينه أكثر من ماله، وخرجه أكثر من دخله.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout