وَإِذَا بَاعَ شَيْئًا وَاخْتَلَفَا فِي ثَمَنِهِ تَحَالَفَا فَإِنْ شَاءَ الْمُشْتَرِي أَخَذَهُ بَعْدَ ذَلِكَ بِمَا قَالَ الْبَائِعُ وَإِلَّا يُفْسَخُ الْبَيْعُ بَيْنَهُمَا وَالْمُبْتَدِئُ بِالْيَمِينِ الْبَائِعِ وَإِذَا كَانَتْ السِّلْعَةُ تَالِفَةً تَحَالَفَا وَرَجَعَا إلَى قِيمَةِ مِثْلِهَا إلَّا أَنْ يَشَاءَ الْمُشْتَرِي أَنْ يُعْطِيَ الثَّمَنَ عَلَى مَا قَالَ الْبَائِعُ فَإِنْ اخْتَلَفَا فِي صِفَتِهَا فَالْقَوْلُ قَوْلُ الْمُشْتَرِي مَعَ يَمِينِهِ فِي الصِّفَةِ.
وَلَا يَجُوزُ بَيْعُ الْأَبْقَ١ وَلَا الطَّائِرِ قَبْلَ أَنْ يُصَادَ وَلَا السَّمَكُ فِي الْآجَامِ وَمَا أَشْبَهَهَا وَالْوَكِيلُ إذَا خَالَفَ فَهُوَ ضَامِنٌ إلَّا أَنْ يَرْضَى الْآمِرُ فَيَلْزَمُهُ.
وَبَيْعُ الْمُلَامَسَةِ٢ وَالْمُنَابَذَةُ٣ غَيْرُ جَائِزٍ وَكَذَلِكَ بَيْعُ الْحَمْلِ غَيْرُ أُمِّهِ وَاللَّبَنِ فِي الضَّرْعِ٤ وَبَيْعُ عَسَبِ الْفِحْلِ٥ غَيْرُ جَائِزٍ وَالنَّجْشُ٦ مَنْهِيٌّ عَنْهُ وَهُوَ أَنْ يَزِيدَ فِي السِّلْعَةِ وَلَيْسَ هُوَ مُشْتَرِيًا لَهَا فَإِنْ بَاعَ حَاضِرٌ لِبَادٍ فَالْبَيْعُ بَاطِلٌ وَهُوَ أَنْ يَخْرُجَ الْحَضَرِيُّ إلَى الْبَادِي وَقَدْ جَلَبَ السِّلَعَ فَيَعْرِفُهُ وَيَقُولُ أَنَا أَبِيعُ لَك فَنَهَى النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَالَ "دَعُوْا النَّاسُ يَرْزَقُ اللَّهُ بَعْضُهُمْ مِنْ بَعْضٍ" وَنَهَى النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ تَلَقِّي الرُّكْبَانِ فَإِذَا تَلِقُوا أَوْ اُشْتُرِيَ مِنْهُمْ فَهِمَ بِالْخِيَارِ إذَا دَخَلُوا السُّوقَ وَعَرَفُوا أَنَّهُمْ قَدْ غَبِنُوا إنْ أَحَبُّوا أَنْ يَفْسَخُوا الْبَيْعَ فَسَخُوا وَبَيْعَ الْعَصِيرِ مِمَّنْ يَتَّخِذُهُ خَمْرًا بَاطِلٌ وَيَبْطُلُ الْبَيْعُ إذَا كَانَ فِيهِ شَرْطَانٌ وَلَا يُبْطِلُهُ شَرْطٌ وَاحِدٌ.
1 العبد الآبق: الهارب من سيده. ٢ الملامسة: أن يتباعا ليلا ولا يعلم ما فيه. ٣ المنابذة: أن ينبذ الرجل إلى الرجل ثوبه وينبذ الآخر إليه ثوبه على غير تأمل ويقول كل واحد منهما هذا بهذات. ٤ الضرع: مدر اللبن من الشاة والبقر، وهو كالثدي للمرأة. ٥ عسب الفحل: وهو ماء الفحل يكريه صاحبه لينزي به. ٦ النجش: والتناجش هو الزيادة في ثمن السلعة عن موافقة "مواطأة" لرفع ثمنها على المشتري الحقيقي.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout