وَالِاعْتِكَافِ سُنَّةٌ إلَّا أَنْ يَكُونَ نَذْرًا فَيَلْزَمُ الْوَفَاءُ بِهِ وَيَجُوزُ بِلَا صَوْمٍ إلَّا أَنْ يَقُولَ فِي نَذْرِهِ بِصَوْمٍ.
وَلَا يَجُوزُ الِاعْتِكَافُ إلَّا فِي مَسْجِدٍ يَجْمَعُ فِيهِ وَلَا يَخْرُجُ مِنْهُ إلَّا لِحَاجَةِ الْإِنْسَانِ وَإِلَى صَلَاةِ الْجُمُعَةِ وَلَا يَعُودُ مَرِيضًا وَلَا يَشْهَدُ جِنَازَةً إلَّا أَنْ يُشْتَرِطَ ذَلِكَ وَمَنْ وَطِئَ فَقَدْ أَفْسَدَ الِاعْتِكَافَ وَلَا قَضَاءَ عَلَيْهِ إلَّا أَنْ يَكُونَ وَاجِبًا.
وَإِذَا وَقَعَتْ فِتْنَةً خَافَ مِنْهَا تَرْكُ اعْتِكَافِهِ فَإِذَا أَمِنَ بَنَى عَلَى مَا مَضَى إذَا كَانَ نَذْرَ أَيَّامًا مَعْلُومَةً وَقَضَى مَا تَرَكَ وَكُفَرَ كَفَّارَةَ يَمِينٍ.
وَكَذَلِكَ فِي النَّفِيرِ اذَا اُحْتِيجَ إلَيْهِ.
وَالْمُعْتَكِفُ لَا يَتَّجِرُ وَلَا يَتَكَسَّبُ بِالصَّنْعَةِ وَلَا بَأْسَ أَنْ يَتَزَوَّجَ فِي الْمَسْجِدِ وَيَشْهَدُ النِّكَاحَ. وَالْمُتَوَفَّى عَنْهَا زَوْجُهَا وَهِيَ مُعْتَكِفَةٌ تَخْرُجُ لِقَضَاءِ الْعِدَّةِ وَتَفْعَلُ كَمَا فَعَلَ الَّذِي خَرَجَ لِفِتْنَةٍ. وَالْمُعْتَكِفَةُ إذَا حَاضَتْ خَرَجَتْ مِنْ الْمَسْجِدِ وَضَرَبَتْ خِبَاءً فِي الرَّحْبَةِ.
وَمَنْ نَذَرَ أَنْ يَعْتَكِفَ شَهْرًا بِعَيْنِهِ دَخَلَ الْمَسْجِدَ قَبْلَ غُرُوبِ الشَّمْسِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout