وَإِذَا كَانَ فِي يَدِهِ دَارٌ فَادَّعَاهَا رَجُلٌ فَأَقَرَّ بِهَا لِغَيْرِهِ فَانٍ كَانَ الْمُقَرُّ لَهُ بِهَا حَاضِرًا جَعَلَ الْخَصْمَ فِيهَا وَإِنْ كَانَ غَائِبًا وَكَانَتْ لِلْمُدَّعِي بَيِّنَةٌ حُكْمَ لَهُ بِهَا وَكَانَ الْغَائِبُ عَلَى خُصُومَتِهِ مَتَى حَضَرَ وَلَوْ مَاتَ رَجُلٌ وَخَلْفَ وَلَدَيْنِ مُسْلِمًا وَكَافِرًا فَادَّعَى الْمُسْلِمُ أَنَّ أَبَاهُ مَاتَ مُسْلِمًا وَادَّعَى الْكَافِرُ أَنَّ أَبَاهُ مَاتَ كَافِرًا فَالْقَوْلُ قَوْلُ الْكَافِرِ مَعَ يَمِينِهِ لِأَنَّ الْمُسْلِمَ بِاعْتِرَافِهِ بِأُخُوَّةِ الْكَافِرِ مُعْتَرِفٌ أَنَّ أَبَاهُ كَانَ كَافِرًا مُدَّعِيًا لِإِسْلَامِهِ وَإِنْ لَمْ يَعْتَرَفْ بِأُخُوَّةِ الْكَافِرِ وَلَمْ تَكُنْ بَيِّنَةً بِأُخُوَّتِهِ كَانَ الْمِيرَاثُ بَيْنَهُمَا نِصْفَيْنِ لِتَسَاوِي أَيْدِيهِمَا وَإِنْ أَقَامَ الْكَافِرُ بَيِّنَةً أَنَّ أَبَاهُ مَاتَ كَافِرًا وَأَقَامَ الْمُسْلِمُ بَيِّنَةً أَنَّهُ مَاتَ مُسْلِمًا سَقَطَتْ الْبَيِّنَتَانِ وَكَانَ كَمَنْ لَا بَيِّنَةَ لَهُمَا.
وَإِنْ قَالَ شَاهِدَانِ نَعْرِفُهُ كَافِرًا وَقَالَ شَاهِدَانِ نَعْرِفُهُ مُسْلِمًا حُكِمَ بِالْمِيرَاثِ لِلْمُسْلِمِ لِأَنَّ الْإِسْلَامَ يَطْرَأُ عَلَى الْكُفْرِ إذَا لَمْ يُؤَرِّخْ الشُّهُودُ مَعْرِفَتَهُمْ.
وَلَوْ مَاتَتْ امْرَأَةً وَابْنُهَا فَقَالَ زَوْجُهَا مَاتَتْ قَبْلَ ابْنِي فَوَرَّثْنَاهَا ثُمَّ مَاتَ ابْنِي فَوَرَثَتُهُ وَقَالَ أَخُوهَا مَاتَ ابْنُهَا فَوَرَثَتُهُ ثُمَّ مَاتَتْ فَوَرَّثْنَاهَا وَلَا بَيِّنَةَ حَلَفَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا عَلَى إبْطَالِ دَعْوَى صَاحِبِهِ وَكَانَ مِيرَاثُ الِابْنِ لِأَبِيهِ وَمِيرَاثِ الْمَرْأَةِ لِأَخِيهَا وَزَوْجِهَا نِصْفَيْنِ.
وَلَوْ شَهِدَ شَاهِدَانِ عَلَى رَجُلٍ أَنَّهُ أَخَذَ مِنْ صَبِيٍّ أَلْفًا وَشَهِدَ آخَرَانِ عَلَى رَجُلٍ آخَرَ أَنَّهُ أَخَذَ مِنْ الصَّبِيِّ أَلْفًا كَانَ عَلَى وَلِيِّ الصَّبِيِّ أَنْ يُطَالِبَ أَحَدُهُمَا بِالْأَلْفِ إلَّا أَنْ تَكُونَ كُلُّ بَيِّنَةٍ لَمْ تَشْهَدْ بِالْأَلْفِ الَّتِي شَهِدَتْ بِهَا الْأُخْرَى فَيَأْخُذُ الْوَلِيُّ الْأَلْفَيْنِ وَلَوْ أَنَّ رَجُلَيْنِ حَرْبِيَّيْنِ جَاءًا مِنْ ارْضِ الْحَرْبِ مُسْلِمِينِ فَذَكَرَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا أَنَّهُ أَخُو صَاحِبِهِ جَعَلَاهُمَا أَخَوَيْنِ وَلَوْ كَانَا سَبْيًا فَادَّعَيَا ذَلِكَ بَعْدَ أَنْ أَعْتَقَا فَمِيرَاثُ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا لِمُعْتِقِهِ إذَا
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout