وَمَنْ نَذَرَ أَنْ يُطِيعَ اللَّهُ تَعَالَى لَزِمَهُ الْوَفَاءُ بِهِ وَمَنْ نَذَرَ أَنْ يُعْصِيَهُ فَلَا يَعُصُّهُ وَكُفَرَ كَفَّارَةَ يَمِينٍ. وَنَذَرَ الطَّاعَةَ الصَّلَاةَ وَالصِّيَامَ وَالْحَجُّ وَالْعُمْرَةُ وَالْعِتْقُ وَالصَّدَقَةُ وَالِاعْتِكَافُ وَالْجِهَادُ وَمَا فِي هَذِهِ الْمَعَانِي سَوَاءٌ كَانَ نَذْرُهُ مُطْلَقًا مِثْلَ أَنْ يَقُولَ لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ عَلَيَّ أَنْ أَفْعَلَ كَذَا وَكَذَا أَوْ عَلَّقَهُ بِصِفَةِ مِثْلِ قَوْلِهِ إنَّ شَفَّانِي اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ مَنْ عِلَّتِي أَوْ شَفَى فُلَانًا أَوْ سَلَّمَ مَالِي الْغَائِبِ أَوْ مَا كَانَ فِي هَذَا الْمَعْنَى فَأَدْرَكَ مَا أَمِلَّ بُلُوغَهُ مِنْ ذَلِكَ فَعَلَيْهِ الْوَفَاءُ بِهِ.
وَنَذْرُ الْمَعْصِيَةَ أَنْ يَقُولَ لِلَّهِ عَلَيَّ أَنْ أَشْرَبَ الْخَمْرِ أَوْ أَقْتَلَ النَّفْسَ الْمُحَرَّمَةَ أَوْ مَا أَشْبَهَهُ فَلَا يَفْعَلُ ذَلِكَ وَيُكَفِّرُ كَفَّارَةُ يَمِينٍ وَإِذَا قَالَ لِلَّهِ عَلَيَّ أَنْ أَسْكُنَ دَارِي أَوْ أَرْكَبَ دَابَّتِي أَوْ أَلْبَسَ أَحْسَنَ ثِيَابِي وَمَا أَشْبَهَهُ لَمْ يَكُنْ هَذَا نَذْرٌ طَاعَةً وَلَا مَعْصِيَةَ فَإِنْ لَمْ يَفْعَلْهُ كُفْرَ كَفَّارَةَ يَمِينٍ لِأَنَّ النَّذْرَ كَالْيَمِينِ وَإِذَا نَذَرَ أَنْ يُطَلِّقَ زَوْجَتَهُ اتَّسْحَبَ لَهُ أَنْ لَا يُطْلِّقَ وَيُكَفِّرَ كَفَّارَةَ يَمِينٍ وَمَنْ نَذَرَ أَنْ يَتَصَدَّقَ بِمَالِهِ كُلِّهِ أَجْزَأَهُ أَنْ يَتَصَدَّقَ بِثُلُثِهِ كَمَا رُوِيَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ لِأَبِي لُبَابَةَ حِينَ قَالَ إنَّ مَنْ تَوْبَّتِي يَا رَسُولَ اللَّهِ أَنْ أَنْخَلِعَ مِنْ مَالِي فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: "يُجْزِئُك الثُّلُثُ" وَمَنْ نَذَرَ أَنْ يَصُومَ وَهُوَ شَيْخٌ كَبِيرٌ لَا يُطِيقُ الصِّيَامَ كُفْرَ كَفَّارَةِ يَمِينٍ وَأَطْعَمَ لِكُلِّ يَوْمٍ مِسْكِينًا وَإِذَا نَذَرَ صِيَامًا وَلَمْ يَذْكُرْ عَدَدًا أَوْ لَمْ يَنْوِهِ فَأَقَلُّ ذَلِكَ صَوْمُ يَوْمٍ وَأَقَلُّ الصَّلَاةِ رَكْعَتَانِ وَإِذَا نَذَرَ الْمَشْيُ إلَى بَيْتِ اللَّهِ الْحَرَامِ لَمْ يُجْزِئْهُ إلَّا أَنْ يَمْشِيَ فِي حَجٍّ أَوْ عُمْرَةٍ فَإِنْ عَجَزَ عَنْ الْمَشْيِ رَكِبَ وَكُفَرَ كَفَّارَةَ يَمِينٍ وَإِذَا نَذَرَ عِتْقَ رَقَبَةٍ فَهِيَ الَّتِي تُجْزِئُ عَنْ الْوَاجِبِ إلَّا أَنْ يَكُونَ نَوَى رَقَبَةٍ بِعَيْنِهَا وَإِذَا نَذَرَ صِيَامَ شَهْرٍ مِنْ يَوْمٍ يُقَدَّمُ فُلَانٌ فَقَدِمَ أَوَّلَ يَوْمٍ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ أَجْزَأَهُ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout