وَالْجِهَادِ فَرْضٌ عَلَى الْكِفَايَةِ إذَا قَامَ بِهِ قَوْمٌ سَقَطَ عَنْ الْبَاقِينَ قَالَ أَحْمَدُ رَحِمَهُ اللَّهُ وَلَا أَعْلَمُ شَيْئًا مِنْ الْعَمَلِ بَعْدَ الْفَرْضِ أَفْضَلُ مِنْ الْجِهَادِ.
وَغَزْوِ الْبَحْرِ أَفْضَلُ مِنْ غَزْوِ الْبَرِّ.
وَيَغَزَا مَعَ كُلِّ بُرٍّ وَفَاجِرٍ وَيُقَاتِلُ كُلُّ قَوْمٍ مَنْ يَلِيهِمْ مِنْ الْعَدُوِّ وَتَمَامِ الرِّبَاطِ أَرْبَعُونَ لَيْلَةً وَإِذَا كَانَ أَبَوَاهُ مُسْلِمِينَ لَمْ يُجَاهِدْ تَطَوُّعًا إلَّا بِإِذْنِهِمَا وَإِذَا خُوطِبَ بِالْجِهَادِ فَلَا إذْنَ لِأَبَوَيْهِ وَكَذَلِكَ كُلُّ الْفَرَائِضِ لَا طَاعَةَ لَهُمَا فِي تَرْكِهَا.
قَالَ وَيُقَاتِلُ أَهْلُ الْكِتَابِ وَالْمَجُوسِ وَلَا يَدْعُونَ لِأَنَّ الدَّعْوَةَ قَدْ بَلَغَتْهُمْ وَيُدَّعَى عَبْدَةَ الْأَوْثَانِ قَبْلَ أَنْ يُحَارِبُوا وَيُقَاتِلَ أَهْلَ الْكِتَابِ وَالْمَجُوسِ حَتَّى يُسْلِمُوا أَوْ يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَهُمٍ صَاغِرُونَ. وَيُقَاتِلُ مَنْ سِوَاهُمْ مِنْ الْكُفَّارِ حَتَّى يُسَلِّمُوا.
وَوَاجِبٌ عَلَى النَّاسِ إذَا جَاءَ الْعَدُوُّ أَنْ يَنْفِرُوا الْمُقِلَّ مِنْهُمْ وَالْمُكْثِرُ وَلَا يَخْرُجُونَ إلَى الْعَدُوِّ إلَّا بِإِذْنِ الْأَمِيرِ إلَّا أَنْ يَفْجِّأَهُمْ عَدُوٌّ غَالِبٍ يَخَافُونَ كَلْبَهُ فَلَا يُمْكِنُهُمْ أَنْ يَسْتَأْذِنُوا.
وَلَا يَدْخُلُ مَعَ الْمُسْلِمِينَ مِنْ النِّسَاءِ إلَى أَرْضِ الْعَدُوِّ إلَّا امْرَأَةً طَاعِنَةً فِي السِّنِّ لِسَقْيِ الْمَاءِ وَمُعَالَجَةِ الْجُرْحَى كَمَا فَعَلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَإِذَا غَزَا الْأَمِيرُ بِالنَّاسِ لَمْ يَجُزْ لِأَحَدٍ أَنْ يَتَعَلَّفَ وَلَا يُحْتَطِبُ وَلَا يُبَارِزُ عِلْجًا وَلَا يَخْرُجُ مِنْ الْعَسْكَرِ وَلَا يُحْدُثُ حَدَثًا إلَّا بِإِذْنِهِ وَمَنْ أُعْطِيَ شَيْئًا يَسْتَعِينُ بِهِ فِي غَزَاتِهِ فَمَا فَضَلَ فَهُوَ لَهُ فَإِنْ لَمْ يُعْطِهِ لِغَزَاةٍ بِعَيْنِهَا رَدُّ مَا فَضَلَ فِي الْغَزْوِ وَإِذَا
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout