قَالَ وَإِذَا اشْتَدَّ الْخَوْفُ وَهُوَ مَطْلُوبٌ ابْتَدَأَ الصَّلَاةُ إلَى الْقِبْلَةِ وَصَلَّى إلَى غَيْرِهَا رَاجِلًا وَرَاكِبًا يُومِئُ إيمَاءً عَلَى قَدْرِ الطَّاقَةِ وَيُجْعَلُ سُجُودُهُ أَخْفَضَ مِنْ رُكُوعِهِ وَسَوَاءٌ كَانَ مَطْلُوبًا أَوْ طَالِبًا يَخْشَى فَوَاتَ الْعَدُوِّ وَعَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ رَحِمَهُ اللَّهُ رِوَايَةً أُخْرَى أَنَّهُ اذًّا كَانَ طَالِبًا فَلَا يُجْزِئُهُ أَنْ يُصَلِّيَ إلَّا صَلَاةً آمِنَ.
وَلَهُ أَنْ يَتَطَوَّعَ فِي السَّفَرِ عَلَى الرَّاحِلَةِ عَلَى مَا وَصَفْنَا مِنْ صَلَاةِ الْخَوْفِ.
وَلَا يُصَلِّي عَلَى غَيْرِ هَاتَيْنِ الْحَالَتَيْنِ فَرْضًا وَلَا نَافِلَةً إلَّا مُتَوَجِّهًا إلَى الْكَعْبَةِ.
فَإِنْ كَانَ يُعَايِنُهَا فَبِالصَّوَابِ وَإِنْ كَانَ غَائِبًا عَنْهَا فَبِالِاجْتِهَادِ بِالصَّوَابِ إلَى جِهَتِهَا.
وَإِذَا اخْتَلَفَ اجْتِهَادُ رَجُلَيْنِ لَمْ يَتْبَعْ أَحَدُهُمَا صَاحِبُهُ وَيَتْبَعُ الْأَعْمَى وَالْعَامِّي أَوْثَقَهُمَا فِي نَفْسِهِ. وَإِذَا صَلَّى بِالِاجْتِهَادِ إلَى جِهَةٍ ثُمَّ عَلِمَ أَنَّهُ قَدْ اخْطَأَ الْقِبْلَةَ لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ إعَادَةٌ.
وَإِذَا صَلَّى الْبَصِيرُ فِي حَضَرٍ فَأَخْطَأَ أَوْ الْأَعْمَى بِلَا دَلِيلٍ أَعَادًا وَلَا يَتْبَعُ دَلَالَةَ مُشْرِكٍ بِحَالٍ وَذَلِكَ لِأَنَّ الْكَافِرَ لَا يُقْبَلُ خَبَرُهُ وَلَا رِوَايَتَهُ وَلَا شَهَادَتُهُ لِأَنَّهُ لَيْسَ بِمَوْضِعِ أَمَانَةٍ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout