فَضَرَبَ عُنُقَهُ قَبْلَ أَنْ تَدْمَلَ جِرَاحُهُ قُتِلَ وَلَمْ تُقْطَعْ يَدَاهُ وَلَا رِجْلَاهُ فِي إحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ وَالرِّوَايَةِ الْأُخْرَى قَالَ إنَّهُ لِأَهْلِ أَنْ يَفْعَلَ بِهِ كَمَا فَعَلَ فَإِنْ عَفَا عَنْهُ الْوَلِيُّ فَعَلَيْهِ دِيَةٌ وَاحِدَةٌ وَلَوْ كَانَتْ الْجِرَاحُ بَرَأَتْ قَبْلَ قَتْلِهِ فَعَلَى الْمَعْفُوِّ عَنْهُ ثَلَاثُ دِيَاتٍ إلَّا أَنْ يُدِيرُوا الْقَوَدَ فَيُقَيِّدُوا وَيَأْخُذُوا مِنْ مَالِهِ دِيَتَيْنِ
وَلَوْ رَمَى وَهُوَ مُسْلِمٌ عَبْدًا كَافِرًا لَمْ يَقَعْ بِهِ السَّهْمُ حَتَّى أَعْتَقَ وَأَسْلَمَ فَلَا قَوَدَ وَعَلَيْهِ دِيَةُ حُرٌّ مُسْلِمٌ إذَا مَاتَ مِنْ الرَّمْيَةِ وَإِذَا قَتَلَ الرَّجُلُ اثْنَانِ وَاحِدًا بَعْدَ وَاحِدٍ فَاتَّفَقَ أَوْلِيَاءَ الْجَمِيعِ عَلَى الْقَوَدِ أَقْيَدَهُ لَهُمَا وَإِنْ أَرَادَ وَلِيُّ الْأَوَّلُ الْقَوَدُ وَالثَّانِي الدِّيَةُ أُقْيدُ لِلْأَوَّلِ وَأُعْطِيَ أَوْلِيَاءَ الثَّانِي الدِّيَةَ مِنْ مَالِهِ وَكَذَلِكَ إنْ أَرَادَ أَوْلِيَاءَ الْأَوَّلِ الدِّيَةَ وَالثَّانِي الْقَوَدَ وَإِذَا جَرَحَهُ جُرْحًا يُمْكِنُ الِاقْتِصَاصُ مِنْهُ بِلَا حَيْفٍ اُقْتُصَّ مِنْهُ وَكَذَلِكَ إنْ قُطَعَ مِنْهُ طَرَفًا مِنْ مُفْصِلٍ قُطِعَ مِنْهُ مِثْلُ ذَلِكَ الْمُفَصَّلِ إذَا كَانَ الْجَانِي مِمَّنْ يُقَادُ مِنْ الْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ لَوْ قَتَلَهُ.
وَلَيْسَ فِي الْمَأْمُومَةِ وَلَا فِي الْجَائِفَةِ١ قِصَاصٌ وَتُقْطَعُ الْأُذُنَ بِالْأُذُنِ وَالْأَنْفِ بِالْأَنْفِ وَالذَّكَرِ بِالذِّكْرِ وَالْأُنْثَيَانِ بِالْأُنْثَيَيْنِ وَتَقْلُّعُ الْعَيْنُ بِالْعَيْنِ وَالسِّنِّ بِالسِّنِّ فَإِنْ كَسَرَ بَعْضُهَا بَرَدِّ مِنْ سِنِّ الْجَانِي مِثْلَهُ وَلَا تُقْطَعُ يَمِينٌ بِيَسَارٍ وَلَا يَسَارُ بِيَمِينٍ وَإِذَا كَانَ الْقَاطِعُ سَالِمَ الطَّرَفِ وَالْمَقْطُوعَةِ شَلَاءً فَلَا قَوَدَ وَإِذَا كَانَ الْقَاطِعُ أَشَلَّ وَالْمَقْطُوعَةُ سَالِمَةً فَشَاءَ الْمَقْطُوعُ أَخَذَهَا فَتِلْكَ لَهُ وَلَا شَيْءَ لَهُ غَيْرُهَا وَإِنْ شَاءَ عَفَا وَأَخَذَ دِيَةَ يَدِهِ.
وَإِذَا قُتِلَ وَلَهُ وَلِيَّانٌ بَالِغٌ وَطِفْلٍ أَوْ غَائِبٍ لَمْ يَقْتُلْ حَتَّى يُقَدِّمَ الْغَائِبُ أَوْ يَبْلُغُ الطِّفْلَ وَمَنْ عَفَا مِنْ وَرَثَةِ الْمَقْتُولِ عَنْ الْقِصَاصِ لَمْ يَكُنْ إلَى
1 المأمومة: الشجة التي تصل إلى جلدة الدماغ. والجائفة: هي الشجة أو الطعنة التي تصل إلى الجوف.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout