...
كتَاب نَفَقَةَ الْأَقَارِبِ
وَعَلَى الزَّوْجِ نَفَقَةُ امْرَأَتِهِ مَا لَا غِنَاءَ لَهَا عَنْهُ وَكِسْوَتُهَا فَإِنْ مَنَعَهَا مَا يَجِبُ لَهَا أَوْ بَعْضُهُ وَقُدِّرَتْ لَهُ عَلَى مَالٍ أَخَذَتْ مِنْهُ مِقْدَارَ حَاجَتِهَا بِالْمَعْرُوفِ كَمَا قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِهِنْدٍ حِينَ قَالَتْ إِنَّ أَبَا سُفْيَانَ رَجُلٌ شَحِيحٌ وَلَيْسَ يُعْطِيَنِي مِنْ النَّفَقَةِ مَا يَكْفِينِي وَوَلَدِي فَقَالَ: "خِذِي مَا يَكْفِيك وَوَلَدَكَ بِالْمَعْرُوفِ" فَإِنْ مَنَعَهَا وَلَمْ تَجِدْ مَا تَأْخُذُهُ وَاخْتَارَتْ فِرَاقَهُ فَرَّقَ الْحَاكِمُ بَيْنَهُمَا.
وَيُجْبَرُ الرَّجُلُ عَلَى نَفَقَةِ وَالِدَيْهِ وَوَلَدِهِ الذُّكُورُ وَالْإِنَاثُ إذَا كَانُوا فُقَرَاءً وَكَانَ لَهُ مَا يُنْفِقُ عَلَيْهِمْ وَكَذَلِكَ الصَّبِيُّ إذَا لَمْ يَكُنْ لَهُ أَبٌ أُجْبِرَ وَرَاثُهُ الذُّكُورُ وَالْإِنَاثُ عَلَى نَفَقَتِهِ عَلَى مِقْدَارِ مِيرَاثِهِ مِنْهُ فَإِنْ كَانَ لِلصَّبِيِّ أَمْ وُجِدَ كَانَ عَلَى الْأُمِّ ثُلُثُ النَّفَقَةِ وَعَلَى الْجَدِّ الثُّلُثَانِ وَإِنْ كَانَتْ جَدَّةً وَأَخًا فَعَلَى الْجَدَّةِ سُدُسُ النَّفَقَةِ وَالْبَاقِي عَلَى الْأَخِ وَعَلَى هَذَا الْمَعْنَى حِسَابُ النَّفَقَاتِ وَعَلَى الْمُعْتِقِ نَفَقَةٌ مُعْتَقَةٌ إذَا كَانَ فَقِيرًا لِأَنَّهُ وَارِثُهُ.
وَالْأَمَةُ إذَا تَزَوَّجَتْ لَزِمَ زَوْجُهَا أَوْ سَيِّدُهُ إنْ كَانَ مَمْلُوكًا نَفَقَتَهَا فَإِنْ كَانَتْ أَمَةً تَأْوِي بِاللَّيْلِ عِنْدَ الزَّوْجِ وَبِالنَّهَارِ عِنْدَ الْمَوْلَى أَنْفَقَ كُلُّ وَاحِدٍ مُدَّةَ مَقَامَهَا عِنْدَهُ فَإِنْ كَانَ لَهَا وَلَدٌ يَلْزَمُ الزَّوْجُ نَفَقَةَ وَلَدِهَا حُرًّا كَانَ أَوْ عَبْدًا وَنَفَقَتُهُمْ عَلَى سَيِّدِهِمْ وَلَيْسَ عَلَى الْعَبْدِ نَفَقَةُ وَلَدِهِ حُرَّةٌ كَانَتْ الزَّوْجَةُ أَوْ أَمَةً وَعَلَى الْمُكَاتَبَةِ نَفَقَةُ وَلَدِهَا دُونَ أَبِيهِ الْمُكَاتَبِ وَعَلَى الْمُكَاتَبِ نَفَقَةُ وَلَدِهِ مِنْ أَمَتِهِ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout