وَوَطِئَهَا وَطَلَّقَهَا أَوْ مَاتَ عَنْهَا لَمْ يَجُزْ أَنْ يَتَزَوَّجَهَا الْأَوَّلُ لِأَنَّهَا صَارَتْ مِنْ حَلَائِلِ الْأَبْنَاءِ لَمَّا أَرْضَعَتْ الصَّبِيَّ الَّذِي تَزَوَّجَتْ بِهِ وَلَوْ تَزَوَّجَ كَبِيرَةً وَصَغِيرَةً فَلَمْ يَدْخُلْ بِالْكَبِيرَةِ حَتَّى أَرْضَعَتْ الصَّغِيرَةَ فِي الْحَوْلَيْنِ حُرُمَتْ عَلَيْهِ الْكَبِيرَةُ وَثَبَتَ نِكَاحُ الصَّغِيرَةِ وَإِنْ كَانَ دَخَلَ بِالْكَبِيرَةِ حُرَّمَتَا جَمِيعًا وَرَجَعَ بِنِصْفِ مَهْرِ الصَّغِيرَةِ عَلَى الْكَبِيرَةِ وَإِنْ تَزَوَّجَ بِكَبِيرَةٍ وَلَمْ يَدْخُلْ بِهَا وَبِصَغِيرَتَيْنِ فَأَرْضَعَتْ الْكَبِيرَةُ الصَّغِيرَتَيْنِ حُرِّمَتْ الْكَبِيرَةُ وَانْفَسَخَ نِكَاحُ الصَّغِيرَتَيْنِ وَلَا مَهْرَ عَلَيْهِ لِلْكَبِيرَةِ وَيَرْجِعُ عَلَيْهَا بِنِصْفِ صَدَاقِ الصَّغِيرَتَيْنِ وَلَهُ أَنْ يَنْكِحَ مَنْ شَاءَ مِنْهُمَا.
وَإِنْ كُنَّ الْأَصَاغِرُ ثَلَاثًا فَأَرْضَعَتْهُنَّ مُتَفَرِّقَاتٌ حُرُمَتْ الْكَبِيرَةُ وَانْفَسَخَ نِكَاحُ الصَّغِيرَتَيْنِ أَوَّلًا وَثَبَتَ نِكَاحُ آخِرِهُنَّ رَضَاعًا فَإِنْ كَانَتْ أَرْضَعَتْ إحْدَاهُنَّ مُنْفَرِدَةً وَاثْنَتَيْنِ بَعْدَ ذَلِكَ مَعًا حُرِّمَتْ الْكَبِيرَةُ وَانْفَسَخَ نِكَاحُ الْأَصَاغِرِ وَتَزَوَّجَ مَنْ شَاءَ مِنْ الْأَصَاغِرِ وَلَوْ كَانَ دَخَلَ بِالْكَبِيرَةِ حَرُمَ عَلَيْهِ الْكُلُّ عَلَى الْأَبْدَ.
قَالَ وَإِذَا شَهِدَتْ امْرَأَةً وَاحِدَةً عَلَى الرَّضَاعِ حَرُمَ النِّكَاحُ إذَا كَانَتْ مَرْضِيَّةً وَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ إنْ كَانَتْ مَرْضِيَّةً اُسْتُحْلَفَتْ فَإِنْ كَانَتْ كَاذِبَةً لَمْ يَحِلَّ الْحَوْلُ حَتَّى يَبِيضَ ثَدْيَاهَا وَذَهَبَ فِي ذَلِكَ إلَى قَوْلِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ.
وَإِذَا تَزَوَّجَ امْرَأَةً ثُمَّ قَالَ قَبْلَ الدُّخُولِ هِيَ أُخْتِي مِنْ الرَّضَاعِ انْفَسَخَ النِّكَاحُ فَإِنْ صَدَّقَتْهُ فَلَا مَهْرَ لَهَا عَلَيْهِ وَإِنْ كَذَّبَتْهُ فَلَهَا نِصْفُ الْمَهْرِ وَلَوْ كَانَتْ الْمَرْأَةُ هِيَ الَّتِي قَالَتْ هُوَ أَخِي مِنْ الرَّضَاعَةِ فَأَكْذَبَهَا وَلَمْ تَأْتِ بِالْبَيِّنَةِ عَلَى مَا وَصَفْتْ فَهِيَ زَوْجَتُهُ فِي الْحُكْمِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout