فَالْقَوْلُ أَيْضًا قَوْلُهَا قَبْلَ الدُّخُولِ وَبَعْدَهُ مَا اُدَّعَيْت مَهْرُ مِثْلِهَا إلَّا أَنْ يَأْتِيَ بِبَيِّنَةٍ تَشْهَدُ بِبَرَاءَتِهِ مِنْهُ. قَالَ وَإِذَا تَزَوَّجَهَا بِغَيْرِ صَدَاقٍ لَمْ يَكَ لَهَا عَلَيْهِ إذَا طَلَّقَهَا قَبْلَ الدُّخُولِ إلَّا الْمُتْعَةَ لِي الْمُوَسِعَ قَدْرَهُ وَعَلَى الْمُقْتَرِ قَدْرُهُ فَاعِلَاهَا خَادِمٌ وَأَدْنَاهَا كِسْوَةً يَجُوزُ لَهَا أَنْ تُصَلِّيَ فِيهَا إلَّا أَنْ يَشَاءَ هُوَ أَنْ يَزِيدَهَا أَوْ تَشَاءَ هِيَ أَنْ تَنْقُصَهُ فَإِنْ طَالَبَتْهُ قَبْلَ الدُّخُولِ أَنْ يُفْرَضَ لَهَا اجْبِرْ عَلَى ذَلِكَ فَإِنْ فُرِضَ لَهَا مَهْرُ مِثْلِهَا لَمْ يَكُنْ لَهَا غَيْرُهُ وَكَذَلِكَ إنْ فُرِضَ لَهَا أَقَلُّ مِنْهُ فَرَضَتْهُ وَلَوْ مَاتَ احِدُهُمَا قَبْلَ الْإِصَابَةِ وَقَبْلَ الْفَرْضِ وَرِثَهُ صَاحِبُهُ وَكَانَ لَهَا مَهْرُ نِسَائِهَا.
وَإِذَا خَلَا بَعْدَ الْعَقْدِ فَقَالَ لَمْ أَطَأْهَا وَصَدَّقَتْهُ لَمْ يُلْتَفِتْ إلَى قَوْلِهَا وَكَانَ حُكْمُهَا حُكْمُ الدُّخُولِ فِي جَمِيعِ أُمُورِهَا إلَّا فِي الرُّجُوعِ إلَى زَوْجِ طَلَّقَهَا ثَلَاثًا أَوْ فِي الزِّنَا فَإِنَّهُمَا يُحَدَّانِ وَلَا يَرْجُمَانِ وَسَوَاءٌ خَلًّا بِهَا وَهُمَا مُحْرَّمَانِ أَوْ صَائِمَانِ أَوْ حَائِضٌ أَوْ سَالِمَانِ مِنْ هَذِهِ الْأَشْيَاءِ
وَالزَّوْجِ هُوَ الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكَاحِ فَإِنْ طَلَّقَ قَبْلَ الدُّخُولِ فَأَيُّهُمَا عَفَا لِصَاحِبِهِ عَمَّا وَجَبَ لَهُ مِنْ الْمَهْرِ وَهُوَ جَائِزُ الْأَمْرِ فِي مَالِهِ بَرِيءٌ مِنْهُ صَاحِبُهُ وَلَيْسَ عَلَيْهِ دَفْعُ نَفَقَةِ زَوْجَتِهِ إذَا كَانَ مِثْلُهَا لَا يُوطَأُ أَوْ مُنِعَ مِنْهَا بِغَيْرِ عُذْرٍ فَإِنْ كَانَ الْمَنْعُ مِنْ قِبَلِهِ لَزِمَتْهُ النَّفَقَةُ وَإِذَا تَزَوَّجَهَا عَلَى صَدَاقَيْنِ سِرًّا وَعَلَانِيَّةٌ اخْذٌ بِالْعَلَانِيَّةِ وَانْ كَانَ السِّرُّ قَدْ انْعَقَدَ بِهِ النِّكَاحُ
وَإِذَا أَصْدَقَهَا غَنَمًا بِعَيْنِهَا فَتَوَالَدَتْ ثُمَّ طَلَّقَهَا قَبْلَ الدُّخُولِ كَانَتْ الْأَوْلَادُ لَهَا وَيَرْجِعُ عَلَيْهَا بِنِصْفِ الْأُمَّهَاتِ إلَّا أَنْ تَكُونَ الْوِلَادَةُ نَقْصَتُهَا فَيَكُونُ مُخَيَّرًا بَيْنَ أَنْ يَأْخُذَ نِصْفَ قِيمَتِهَا وَقْتَ مَا أَصْدَقَهَا أَوْ يَأْخُذَ نِصْفَهَا نَاقِصَةً
قَالَ وَإِذَا أَصْدَقَهَا أَرْضًا فَبِنْتَهَا دَارًا أَوْ ثَوْبًا فَصَبَغَتْهُ ثُمَّ طَلَّقَهَا قَبْلَ الدُّخُولِ رَجَعَ عَلَيْهَا بِنِصْفِ قِيمَتِهَا وَقْتَ مَا أَصْدَقَهَا إلَّا أَنْ يَشَاءَ أَنْ يُعْطِيَهَا نِصْفَ قِيمَةِ الْبِنَاءِ وَالصَّبْغِ فَيَكُونُ لَهُ النِّصْفُ أَوْ تَشَاءُ هِيَ أَنْ تُعْطِيَهُ زَائِدًا فَلَا يَكُونُ لَهُ غَيْرُهُ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout