وَمَنْ وَقَفَ فِي صِحَّةِ مَنْ عَقْلِهِ وَبَدَنِهِ عَلَى قَوْمٍ وَأَوْلَادِهِمْ وَعَقِبِهِمْ ثُمَّ آخِرَهُ لِلْمَسَاكِينِ فَقَدْ زَالَ مِلْكُهُ عَنْهُ وَلَا يَجُوزُ أَنْ يَرْجِعَ إلَيْهِ بِشَيْءٍ مِنْ مَنَافِعِهِ إلَّا أَنْ يُشْتَرِطَ أَنْ يَأْكُلَ مِنْهُ فَيَكُونُ لَهُ مِقْدَارُ مَا يُشْتَرَطُ وَالْبَاقِي عَلَى مَنْ وَقَفَ عَلَيْهِ وَأَوْلَادُهُ الذُّكُورُ وَالْإِنَاثُ مِنْ أَوْلَادِ الْبَنِينِ بَيْنَهُمْ بِالسَّوِيَّةِ إلَّا أَنْ يَكُونَ الْوَاقِفُ فَضْلَ بَعْضُهُمْ فَإِذَا لَمْ يَبْقَ مِنْهُمْ أَحَدٌ فَهُوَ عَلَى الْمَسَاكِينِ فَإِنْ لَمْ يَجْعَلْ آخِرُهُ لِلْمَسَاكِينِ وَلَمْ يَبْقَ مِمَّنْ وَقَفَ عَلَيْهِ أَحَدٌ رَجَعَ إلَى وَارِثَةِ الْوَاقِفِ فِي أَحَدِ الرِّوَايَتَيْنِ وَالرِّوَايَةِ الْأُخْرَى يَكُونُ وَقْفًا عَلَى أَقْرَبِ عَصَبَةِ الْوَاقِفِ فَإِنْ وَقَفَ فِي مَرَضِهِ الَّذِي مَاتَ فِيهِ أَوْ قَالَ هُوَ وَقْفٌ بَعْدَ مَوْتِي وَلَمْ يَخْرُجْ مِنْ الثُّلُثِ وَقَفَ مِنْهُ بِمِقْدَارِ الثُّلُثِ إلَّا أَنْ تُجِيزَ الْوَرَثَةُ.
وَإِذَا خَرَبَ الْوَقْفُ وَلَمْ يَرِدْ شَيْئًا تَبِيعُ وَاشْتُرِيَ بِثَمَنِهِ مَا يَرِدُ عَلَى أَهْلِ الْوَقْفِ وَجَعَلَ وَقْفًا كَالْأَوَّلِ وَكَذَلِكَ الْفَرَسُ الْحَابِيسُ إذَا لَمْ يَصْلُحْ لِلْغَزْوِ اُشْتُرِيَ بِثَمَنِهِ مَا يَصْلُحُ لِلْجِهَادِ.
وَإِذَا حَصَلَتْ فِي بُدِّ بَعْضِ أَهْلِ الْوَقْفِ خَمْسَةٌ أَوْصَقَ فَعَلَيْهِ الزَّكَاةُ وَإِذَا صَارَ الْوَقْفُ لِلْمَسَاكِينِ فَلَا زَكَاةَ فِيهِ وَمَا لَا يُنْتَفِعُ بِهِ إلَّا بِالْإِتْلَافِ مِثْلُ الذَّهَبِ وَالْوَرِقِ وَالْمَأْكُولِ وَالْمَشْرُوبِ فَوَقَفَهُ غَيْرُ جَائِزٍ وَيَصِحُّ الْوَقْفُ فِيمَا عَدَا ذَلِكَ وَيَجُوزُ وَقْفُ الْمُشَاعِ إذَا لَمْ يَكُنْ الْوَقْفُ عَلَى مَعْرُوفٍ أَوْ بُرٍّ فَهُوَ بَاطِلٌ.
1 الوقوف والعطايا: الوقف في اللغة: الحبس وفي الشرع: حبس الأصل وتسبيل الثمرة. أي حبس المال وصرف منافعه في سبيل الله.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout