وَلَا تَجِبُ الشُّفْعَةُ إلَّا لِلشَّرِيكِ الْمَقَاسِمِ فَإِذَا وَقَعَتْ الْحُدُودُ وَصَرِفَتْ الطُّرُقَ فَلَا شُفْعَةَ [وَمَنْ كَانَ غَائِبًا] لَمْ يُطَالَبْ بِالشُّفْعَةِ فِي وَقْتِ عِلْمِهِ بِالْبَيْعِ فَلَا شُفْعَةَ لَهُ.
وَمَنْ كَانَ غَائِبًا فَعُلِمَ بِالْبَيْعِ وَقْتَ قُدُومِهِ فَلَهُ الشُّفْعَةُ وَإِنْ طَالَتْ غَيْبَتُهُ وَإِنْ عَلِمَ وَهُوَ فِي السَّفَرِ فَلَمْ يَشْهَدْ عَلَى مُطَالَبَتِهِ فَلَا شُفْعَةَ لَهُ فَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ حَتَّى تَبَايَعَ ذَلِكَ ثَلَاثَةً أَوْ أَكْثَرَ كَانَ لَهُ أَنْ يُطَالِبَ بِالشُّفْعَةِ مَنْ شَاءَ مِنْهُمْ فَإِنْ طَالَبَ الْأَوَّلَ رَجَعَ الثَّانِي بِالثَّمَنِ الَّذِي أَخَذَهُ مِنْهُ وَالثَّالِثُ عَلَى الثَّانِي وَلِلصَّغِيرِ إذَا كَبَّرَ الْمُطَالَبَةُ بِالشُّفْعَةِ وَإِذَا بَنَى الْمُشْتَرِي أَعْطَاهُ الشَّفِيعُ قِيمَةَ بِنَائِهِ إلَّا أَنْ يَشَاءَ الْمُشْتَرِي أَنْ يَأْخُذَ بِنَاءَهُ فَلَهُ ذُلٌّ إذَا لَمْ يَكُنْ فِي أَخْذِهِ ضَرَرٌ وَإِنْ كَانَ الشِّرَاءُ وَقَعَ بِعَيْنٍ أَوْ وَرِقٍ أَعْطَاهُ الشَّفِيعُ مِثْلَ ذَلِكَ وَإِنْ كَانَ عَرْضًا أَعْطَاهُ قِيمَتَهُ وَإِنْ اخْتَلَفَا فِي قَدْرِ الثَّمَنِ فَالْقَوْلُ مَا قَالَ الْمُشْتَرِي مَعَ يَمِينِهِ إلَّا أَنْ يَكُونَ لِلشَّفِيعِ بَيِّنَةً.
وَإِذَا كَانَتْ دَارٌ بَيْنَ ثَلَاثَةٍ لِأَحَدِهِمْ نِصْفُهَا وَلِلْآخَرِ ثُلُثُهَا وَلِلْآخَرِ سُدُسُهَا فَبَاعَ أَحَدُهُمْ كَانَتْ الشُّفْعَةُ بَيْنَ النَّفْسَيْنِ عَلَى قَدْرِ سِهَامِهِمَا فَإِنْ تَرَكَ أَحَدُهُمَا شُفْعَتَهُ لَمْ يَكُنْ لِلْآخَرِ أَنْ يَأْخُذَ إلَّا الْكُلَّ أَوْ يَتْرُكُ وَعُهْدَةَ الشَّفِيعِ عَلَى الْمُشْتَرِي وَعُهْدَةِ الْمُشْتَرِي عَلَى الْبَائِعِ وَالشُّفْعَةِ لَا تُورَثُ إلَّا أَنْ يَكُونَ الْمَيِّتُ طَالِبَ بِهَا وَإِنْ أَذِنَ الشَّرِيكُ بِالْبَيْعِ ثُمَّ طَالَبَ بِالشُّفْعَةِ بَعْدَ وُقُوعِ الْبَيْعِ فَلَهُ ذَلِكَ وَلَا شُفْعَةَ لِكَافِرٍ عَلَى مُسْلِمٍ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
1 الشفعة: هي تملك المشفوع فيه جبرا عن المشتري بما قام عليه من الثمن والنفقات.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout