وَمَنْ غَصَبَ أَرْضًا فَغَرَسَهَا أَخَذَ بِقَلْعِ غَرْسِهِ وَأُجْرَتِهَا إلَى وَقْتِ تَسْلِيمِهَا وَمِقْدَارِ نُقْصَانِهَا إنْ كَانَ نَقْصُهَا الْغَرْسُ وَإِنْ كَانَ زَرْعُهَا فَأَدْرَكَهَا رَبُّهَا وَالزَّرْعُ قَائِمٌ كَانَ الزَّرْعُ لِصَاحِبِ الْأَرْضِ وَعَلَيْهِ النَّفَقَةُ فَإِنْ اُسْتُحِقَّتْ بَعْدَ أَخْذِ الْغَاصِبِ الزَّرْعَ لَزِمَهُ أُجْرَةُ الْأَرْضَ.
وَمَنْ غَصَبَ عَبْدًا أَوْ أَمَةٍ وَقِيمَتُهُ مِائَةً فَزَادَ فِي بَدَنِهِ أَوْ تَعْلِيمِ صَنْعَةٍ حَتَّى صَارَتْ قِيمَتُهُ مِائَتَيْ دِرْهَمٍ ثُمَّ نَقَصَ بِنُقْصَانِ بَدَنِهِ أَوْ نِسْيَانِ مَا عُلِمَ حَتَّى صَارَتْ قِيمَتُهُ مِئَةَ أَخَذَهُ سَيِّدُهُ وَأَخَذَ مِنْ الْغَاصِبِ مِائَةً وَلَوْ غَصَبَ جَارِيَةً فَوَطِئَهَا وَأَوْلَدُهَا لَزِمَهُ الْحَدُّ وَأَخَذَهَا سَيِّدُهَا وَأَوْلَادُهَا وَمَهْرُ مِثْلِهَا وَإِنْ كَانَ الْغَاصِبُ بَاعَهَا فَوَطِئَهَا الْمُشْتَرِي وَأَوْلَدَهَا وَهُوَ لَا يَعْلَمُ رُدَّتْ الْجَارِيَةُ إلَى سَيِّدِهَا وَمَهْرِ مِثْلِهَا وَفَدَى أَوْلَادَهِ بِمِثْلِهِمْ وَهُمْ أَحْرَارٌ وَرَجَعَ بِذَلِكَ كُلِّهِ عَلَى الْغَاصِبِ.
وَمَنْ غَصَبَ شَيْئًا وَلَمْ يَقْدِرْ عَلَى رَدِّهِ لَزِمَتْ الْغَاصِبُ الْقِيمَةَ فَإِنْ قَدَرَ عَلَى رَدِّهِ وَأَخَذَ الْقِيمَةِ وَلَوْ غَصَبَهَا حَامِلًا فَوَلَدَتْ فِي يَدَيْهِ ثُمَّ مَاتَ الْوَلَدُ أَخَذَهَا سَيِّدُهَا وَقِيمَةُ وَلَدِهَا أَكْثَرُ مَا كَانَتْ قِيمَتُهُ وَإِذَا كَانَتْ لِلْمَغْصُوبِ أُجْرَةٌ فَعَلَى الْغَاصِبِ رَدُّهُ وَأَجْرُهُ مِثْلَهُ مُدَّةَ مَقَامَهُ فِي يَدِهِ.
وَمَنْ أَتْلَفَ لِذِمِّيٍّ خَمْرًا أَوْ خِنْزِيرًا فَلَا غُرْمَ عَلَيْهِ وَيُنْهَى عَنْ التَّعَرُّضِ لَهُمْ فِيمَا لَا يَظْهَرُونَهُ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
1 الغصب: هو أخذ شخص حق غيره والاستيلاء عليه عدوانا وقهرا عنه.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout