٥٠-
.... قد برد المو ... ت عَلَى مُصْطِلاهُ أَيّْ بُرُودِ
«١» أَيْ: ثَبَتَ، يُقَالُ: لَمْ يََبَْرُدْ بِيَدِي شَيْءً، أَيْ:
لم يَثْبُتِ، وَبَرَدَ الإِنْسَانُ: مَاتَ.
وبَرَدَه: قتله، ومِنْهُ: السُّيُوفُ الْبََوََارِد، وَذَلك لَمَّا يَعْرِضُ لِلْمَيِّتِ مِنْ عَدَمِ الْحَرَارَةِ بِفُقْدَانِ الرُّوحِ، أَوْ لِمَا يُعْرِضُ لَهُ مِنْ السُّكُونِ، وَقَوْلُهُمْ لِلنَّوْمِ، بَِرْد، إِمّا لَمَّا يَعْرِضُ عَلَيْهِ مِنْ الْبَرْدِ فِي ظَاهِرِ جِلْدِهِ، أَوْ لِمَا يُعْرِضُ لَهُ مِنْ السُّكُونِ، وَقَدْ عَلِمَ أَنَّّ النَّوْمَ مِنْ جِنْسِ الْمَوْتِ لِقَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ: اللََّّهُ يَتَوَفَّى الْأَنْفُسَ حِينَ مَوْتِها وَالَّتِي لَمْ تَمُتْ فِي مَنامِها [الزُّمر/ ٤٢]، وقال: لا يَذُوقُونَ فِيهَا بَرْدًا وَلا شَرابًا
[النبأ/ ٢٤] أيِّ: نوما.
وَعَيْشُ بَارِدً، أَيْ: طَيِّّب، اعْتِبَارًا بِمَا يَجِدُ الْإِنْسَانُ فِي اللَّذَّةِ فِي الْحُرِّّ مِنَ الْبَرْدِ، أَوْ بِمَا يَجِدُ مِنَ السُّكُونِ.
وَالأَبْرَدَانِ: الْغَدَاةُ وَالْعَشِيُّ، لِكَوْنِهِمَا أَبْرَدَ الْأَوْقَاتِ فِي النَّهَارِ، وَالْبََرَِدُ: مَا يُبَرِّدُ مِنَ الْمَطَرِ فِي الْهَوَاءِ فَيَصْلَبُ، وَبَرَدَ السَّحَابِ: اخْتَصَّّ بِالْبَرْدِ، وَسَحَابُ أََبْرَد وَبَرِد: ذو بَرْد، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى:
وَيُنَزِّلُ مِنَ السَّماءِ مِنْ جِبالٍ فِيها مِنْ بَرَدٍ [النور/ ٤٣] . والْبَردِيُّّ: نَبَتَ يُنْسَبُ إِلَى الْبَرْدِ لِكَوْنِهِ نَابِتًا بِهِ، وَقِيلَ: «َأَصْلُ كُلِّّ دَاءِ الْبََرََّدَة» «٢» أَي: التُّخْمَةُ، وَسُمِّيَتْ بِذَلِكَ لِكَوْنِهَا عَارِضَةً مِنْ الْبُرُودَةِ الطَّبِيعِيَّةِ الَّتِي تَعْجِزُ عَنِ الْهُضْمِ.
وَالْبََرُود يُقَالُ لَمَّا يُبْرُدُ بِهِ، وَلِمَّا يُبَرِّدُ، فَيَكُونُ تَارَةً فَعُولًا فِي مَعْنًى فَاعِلٍ، وَتَارَةً فِي مَعْنَى مَفْعُولٍ، نَحْوِ: مَاءً بُرُودٍ، وَثَغَرَ بُرُودٍ، كَقَوْلِهِمْ لِلْكَحْلِ: بُرُودٍ. وَبََّرَدْتُ الْحَدِيْدُ: سَحَلَتُهُ، مِنْ قَوْلِهِمْ: بَرَدْتُهُ، أي: قَتَلْته، وَالْبَُرَِادَة ما يَسْقِطُ، وَالْمَِبْرَدُ: الآلة التِي يُبْرِّدُ بِهَا.
وَالبُرُد فِي الطُّرُقِ جَمَعَ الْبََرِِيد، وَهُمُ الَّذِينَ يَلْزَمُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ مَوْضِعًا مِنْهُ مَعْلُومًا، ثُمَّ اُعْتُبِرَ فِعْلُهُ فِي تَصَرُّّفِهِ فِي الْمَكَانِ الْمَخْصُوصِ بِهِ، فَقِيلَ
1 (١) البيت تمامه: بارز ناجذاه قد برد الموت ... على مصطلاه أيّ برود وهو لأبي زبيد الطائي في اللسان (برد)، وديوانه ص ٥٩٤، وأمالي اليزيدي ص ٩، وتهذيب اللغة ١٤/ ١٠٥، والمعاني الكبير ٢/ ٨٥٩، ونظام الغريب ص ١٣. (٢) الحديث ضعيف، أخرجه أبو نعيم والمستغفري والدارقطني في العلل بسند فيه تمام بن نجيح، ضعفه الدارقطني ووثقه ابن معين وغيره، عن أنس رفعه. ولأبي نعيم أيضا عن ابن عباس مرفوعا مثله، ومن حديث عمر بن الحارث عن أبي سعيد رفعه: «أصل كل داء البردة» ومفرداتها ضعيفة. وقال الدارقطني كغيره: الأشبه بالصواب أنه من قول الحسن البصري، وحكاه في الفائق من كلام ابن مسعود. راجع: كشف الخفاء ١/ ١٣٢، والفائق ١١/ ١٠٢.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout