عَنْ حَالِهِ. وَقِيلَ: لَا يَقَعُ فِي قَوْلِهِ خَلْفَ.
وَعَلَى الْوَجْهَيْنِ قَوْله تَعَالَى: تَبْدِيلَ لِكَلِماتِ اللَّهِ
[يونس/ ٦٤]، لا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ [الروم/ ٣٠] قيل: مَعْنَاهُ أَمْرٌ وَهُوَ نَهْيٌ عَنِ الْخَصَّاءِ. وَالأََبَْدَال: قَوْم صَالِحُونُ يَجْعَلُهُمُ اللَّهُ مَكَانَ آخَرِيْنَ مِثْلَهُمْ مَاضِينَ «١» .
وَحَقِيقَتُهُ: هُمُ الَّذِينَ بَدَلُوا أَحْوَالَهُمْ الذَّمِيمَةِ بِأَحْوَالِهِمْ الْحَمِيدَةِ، وَهُمْ الْمُشَارُ إِلَيْهِمْ بِقَوْلِهِ تَعَالَى: فَأُوَْلئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئاتِهِمْ حَسَناتٍ [الفرقان/ ٧٠] .
والبَأْدَلَة: ما بَيْنَ الْعُنُقِ إِلَى التَّرْقُوَةِ، وَالْجَمَعُ:
البَئَادِل «٢»، قال الشاعر:
٤١-
ولا رهل لبّاته وَبآدِلِهُ
«٣»
البَدَنُ: الجِسد، لَكِنّ الْبَدَنُ يُقَالُ اعْتِبَارًا بِعَظْمِ الْجَثَّةِ، وَالْجَسَدِ يُقَالُ اعْتِبَارًا بِاللَّوْنِ، وَمِنْهُ قِيلَ:
ثَوْبٌ مَجْسِّد، وَمِنْهُ قِيلَ: امْرَأَةٌ بََادِنٌ وبَدِينٌ:
عظِيمة البدَن، وَسُمِّيَتُ الْبَدَنَةُ بِذَلِكَ لِسَمْنِهَا يُقَالُ: بَدَنَ إِذَا سَمِن، وَبََدَّنَ كَذلك، وَقِيل: بَلْ بَدَّنَ إِذا أَسنّ «٤»، وَأَنْشَدِ:
٤٢-
وكنت خَلتَ الشَّّيبُ وَالتّبَدِيْنَا
«٥» وَعَلَى ذَلِكَ مَا رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّّ عَلَيْهِ الصَّلَاَةُ وَالسَّلَاَمُ: «َلاَ تَبَادِرُونِي بِالرَّّكُوعِ وَالسَّّجُودِ فَإِنِّي قَدْ بُدَّنَتْ»ِ «٦» أَيْ: كَبِرْتُ وَأَسْنَنْتُ، وَقَوْله تَعَالَى:
فَالْيَوْمَ نُنَجِّيكَ بِبَدَنِكَ
[يونس/ ٩٢] أيُّ:
بجَسدك، وقِيل: يَعْنِي بِدَرْعِكَ، فَقَدْ يُسَمَّى
1 (١) وقد أنكر بعض الناس وجودهم، وللسيوطي رسالة في ذلك ذكر الأحاديث والأخبار الدالة على ذلك. راجع: الحاوي للفتاوي ٢/ ٢٤١. (٢) انظر: اللسان (بدل) . (٣) هذا عجز بيت ينسب للعجير السلولي وينسب لأم يزيد بن الطثرية، وشطره: فتى قدّ قدّ السيف لا متضائل وهو في اللسان (بدل) بلا نسبة، والمجمل ١/ ١١٩، وشمس العلوم ١/ ١٤١، والخصائص ١/ ٧٩، وشرح الحماسة ٣/ ٤٦. (٤) انظر: المجمل ١/ ١١٩. (٥) الشطر ينسب لحميد الأرقط وينسب للكميت، وعجزه: والهمّ ممّا يذهل القرينا وهو في شعر الكميت ٢/ ١٩، واللسان (بدن)، والتاج (بدن)، والمجمل ١/ ١١٩، والمشوف المعلم ١/ ٩٥، وشمس العلوم ١/ ١٤٣. (٦) الحديث عن معاوية عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «لا تبادروني بالركوع والسجود، فإنه مهما أسبقكم به إذا ركعت تدركوني إذا رفعت، ومهما أسبقكم به إذا سجدت تدركوني إذا رفعت، فإني قد بدّنت»، ويروى «بدنت» الحديث حسن وقد أخرجه أحمد ٤/ ٩٢، وأبو داود (٦١٩)، وابن ماجة (٩٦٣)، وأخرجه ابن حبان (انظر: الإحسان في ترتيب صحيح ابن حبان ٣/ ٣٢٣) . راجع شرح السنة ٣/ ٤١٥.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout