الْبَِتْك يُقَارِبُ الْبَتّْ، لَكِنَّ الْبَتْكَ يُسْتَعْمَلُ فِي قَطْعِ الْأَعْضَاءِ وَالشَّعْرِ، يُقَالُ: بَتَكَ شَعْرُهُ وَأَذَّنَهُ.
قَال اللهُ تَعَالَى: فَلَيُبَتِّكُنَّ آذانَ الْأَنْعامِ [النساء/ ١١٩]، ومنه سيف بَاتِك «١»: قَاطِعٌ لِلأَعْضَاءِ، وَبََتَّكْتُ الشعر: تَنَاوَلْتُ قِطْعَةً مِنْهُ، وَالْبََتِْكَِة: الْقِطْعَةُ الْمُنْجَذِبَةُ، جَمَعُهَا بِِتَكٌ، قال الشاعِر:
٣٧-
طارت وفِي كَفّه مِنْ رَيْشِهَا بِتَكَ
«ً٢» وَأَمّّا الْبَتُّّ فَيُقَالُ فِي قَطْعِ الْحَبْلِ وَالْوَصْلِ، وَيُقَالُ: طَلُقَتْ الْمَرْأَةُ بَتّْةً وَبَتْلَةً «٣»، وَبَتْتَّ الْحُكْمِ بَيْنَهُمَا، وَرُوِيَ: «َلاَ صِيَامَ لِمَنْ لَمْ يَبْتَّتِ الصَّوْمُ مِنَ اللَّيْلِ»ِ «َ٤» .
وَالْبَشَكُ مِثْلُهُ، يُقَالُ فِي قَطْعِ الثَّوْبِ، وَيُسْتَعْمَلُ فِي النَّاقَةِ السَّرِيعَةِ، نَاقَةً بِشَكَى «٥»، وَذَلِكَ لِتَشْبِيهِ يَدِهَا فِي السُّرْعَةِ بِيَدِ النَّاسِجَةِ فِي نَحْوِ قَوْلِ الشَّاعِرِ «٦»:
1 (١) انظر: أساس البلاغة ص ١٤. (٢) هذا عجز بيت لزهير بن أبي سلمى، وصدره: حتى إذا ما هوت كفّ الوليد لها وهو في ديوانه ص ٥٠، وأساس البلاغة ص ١٤، والمجمل ١/ ١١٥، والغريبين ١/ ١٣١، ومثلث البطليوسي ٢/ ٣٠٦. (٣) راجع اللسان (بتل) ١١/ ٤٢. (٤) الحديث أخرجه الدارقطني ٢/ ١٧٢ بلفظ: «لم يبيّت» وأخرجه أصحاب السنن وإسناده صحيح إلا أنه اختلف في رفعه ووقفه، وصوّب النسائي وقفه، وسيأتي الكلام عليه ثانية. انظر سنن النسائي ٤/ ١٩٦. (٥) انظر: المجمل ١/ ١٢٦. (٦) البيت للمسيب بن علس شاعر جاهلي، وهو خال الأعشى والبيت من مفضليته التي مطلعها: أرحلت من سلمى بغير متاع ... قبل العطاس ورعتها بوداع وهو في المفضليات ص ٦٢، وشرح المفضليات للتبريزي ١/ ٣١٣.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout