مواضع المِيزَانَ بلفظ الواحد اعتبارا بالمحاسب، وفي مواضع بالجمع اعتبارا بالمحاسبين، ويقال:
وَزَنْتُ لفلان ووَزَنْتُهُ كذا. قال تعالى: وَإِذا كالُوهُمْ أَوْ وَزَنُوهُمْ يُخْسِرُونَ
[المطففين/ ٣]، ويقال: قام مِيزَانُ النهارِ: إذا انتصف.
الوَسْوَسَةُ: الخطرةُ الرّديئة، وأصله من الوَسْوَاسِ، وهو صوت الحلي، والهمس الخفيّ. قال الله تعالى: فَوَسْوَسَ إِلَيْهِ الشَّيْطانُ [طه/ ١٢٠]، وقال: مِنْ شَرِّ الْوَسْواسِ [الناس/ ٤] ويقال لهمس الصّائد وَسْوَاسٌ.
وَسَطُ الشيءِ: ما له طرفان متساويا القدر، ويقال ذلك في الكمّيّة المتّصلة كالجسم الواحد إذا قلت: وَسَطُهُ صلبٌ، وضربت وَسَطَ رأسِهِ بفتح السين.
ووَسْطٌ بالسّكون. يقال في الكمّيّة المنفصلة كشيء يفصل بين جسمين. نحو: وَسْطِ القومِ كذا. والوَسَطُ تارة يقال فيما له طرفان مذمومان.
يقال: هذا أَوْسَطُهُمْ حسبا: إذا كان في وَاسِطَةِ قومه، وأرفعهم محلّا، وكالجود الذي هو بين البخل والسّرف، فيستعمل استعمال القصد المصون عن الإفراط والتّفريط، فيمدح به نحو السّواء والعدل والنّصفة، نحو: وَكَذلِكَ جَعَلْناكُمْ أُمَّةً وَسَطًا
[البقرة/ ١٤٣] وعلى ذلك قوله تعالى: قالَ أَوْسَطُهُمْ
[القلم/ ٤٨] وتارة يقال فيما له طرف محمود، وطرف مذموم كالخير والشّرّ، ويكنّى به عن الرّذل. نحو قولهم: فلان وَسَطُ من الرجال تنبيها أنه قد خرج من حدّ الخير. وقوله: حافِظُوا عَلَى الصَّلَواتِ وَالصَّلاةِ الْوُسْطى
[البقرة/ ٢٣٨]، فمن قال: الظّهر «١»، فاعتبارا بالنهار، ومن قال: المغرب «٢»، فلكونها بين الرّكعتين وبين الأربع اللّتين بني عليهما عدد الرّكعات، ومن قال: الصّبح «٣» فلكونها بين صلاة اللّيل والنهار.
قال: ولهذا قال: أَقِمِ الصَّلاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلى غَسَقِ اللَّيْلِ الآية [الإسراء/ ٧٨] . أي:
صلاته. وتخصيصها بالذّكر لكثرة الكسل عنها إذ
1 (١) وبه قال ابن عمر، فقد أخرج الطبراني في الأوسط بسند رجاله ثقات عن ابن عمر أنه سئل عن الصلاة الوسطى؟ فقال: كنا نتحدث أنها الصلاة التي وجّه فيها رسول الله إلى القبلة: الظهر. الدر المنثور ١/ ٧١٩. وبه قال زيد بن ثابت كما أخرجه عنه مالك في الموطأ. الزرقاني على الموطأ ١/ ٢٨٥. (٢) روى ذلك ابن أبي حاتم بإسناد حسن عن ابن عباس وابن جرير عن قبيصة بن ذؤيب. الزرقاني على الموطأ ١/ ٢٨٦. (٣) أخرج مالك أنّ عليّ بن أبي طالب وعبد الله بن عباس كانا يقولان: الصلاة الوسطى صلاة الصبح. وقال مالك: وقول عليّ وابن عباس أحبّ ما سمعت إليّ في ذلك. الزرقاني على الموطأ ١/ ٢٨٥. وهذا القول محكيّ عن ابن عمر أيضا وعطاء وطاوس وعكرمة. انظر: الدر المنثور ١/ ٩١٧.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout