وَقِيلَ فِي جِبْرَائِيلَ وَمِيكَائِيلَ: إنَّّ إيلَ اسْمُ اللَّهِ تَعَالَى «١»، وَهَذَا لَا يَصِحُّ بِحَسَبِ كَلَامِ الْعَرَبِ، لِأَنَّهُ كَانَ يَقْتَضِي أَنْ يُضَافَ إلَيْهِ فَيَجْرُّّ إيلً، فَيُقَالُ:
جِبرْإِيلُ.
وَآل الشَّخْصِ: شَخْصَهُ الْمُتَرَدِّدُ. قَالَ الشَّاعِرُ:
٣٣-
ولم يَبق إِلّا آلَ خَيْمٍ مَنْضِّدً
«٢» وَالآلُ أَيْضًا: الْحَالُ الَّتِي يُؤَوَّلُ إِلَيْهَا أَمَرَهُ، قَالَ الشَّاعِرُ:
٣٤-
سأحمِل نَفْسِي عَلَى آلَةَ ... فإِمّا عَلَيْهَا وَإِمّا لَهَا
«٣» وَقِيلَ لِمَّا يَبْدُو مِنَ السَّرَابِ: آل، وَذَلِكَ لِشَخْصٍ يَبْدُو مِنْ حَيْثُ الْمُنْظَرُ وَإِنْ كَانَ كَاذِبًا، أَوْ لِتَرَدُّدِ هَوَاءٍ وَتَمْوَّّجٍ فَيَكُونُ مِنَّ: آلَ يُؤَوِّلُ.
وآلَ اللَّبَنُ يََؤُولُ: إِذا خَثَرَ «٤»، كَأَنَّّهُ رُجُوعٌ إِلَى نُقْصَانَ، كَقَوْلِهِمْ فِي الشَّيْءِ النَّاقِصِ: رَاجِعٌ.
التَّأْوِيلُ مِنَ الْأَوَّلِ، أَيْ: الرُّجُوعُ إِلَى الْأَصْلِ، وَمِنْهُ: الْمََوَْئِِلُ للمَوْضِعِ الَّذِي يَرْجِعُ إِلَيْهِ، وَذَلِكَ هُوَ رَدُّّ الشَّيْءِ إِلَى الْغَايَةِ الْمُرَادَّةِ مِنْهُ، عِلْمًا كَانَ أَوْ فِعْلًاً، فَفِي الْعِلْمِ نَحْوِ: وََما يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ [آل عِمْران/ ٧]، وَفِي الْفِعْلِ كَقَوْلِ الشَّاعِرِ:
٣٥-
وللنّوى قبل يَوْمِ الْبَيْنِ تَأْوِيل
«٥» وقَوْله تَعَالَى: هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا تَأْوِيلَهُ يَوْمَ يَأْتِي تَأْوِيلُهُ [الأعراف/ ٥٣] أَيِّ: بَيَانُهُ الَّذِي غَايَتُهُ الْمَقْصُودَةَ مِنْهُ.
وقَوْله تَعَالَى: ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا [النساء/ ٥٩] قيل: أَحْسَنُ مَعْنِى وَتَرْجَمَةً، وَقِيلَ: أَحْسَنُ ثَوَابًا فِي الآخِرَةِ.
والأَوْلُ: السياسَة التِي تُرَاعِي مَآلُهَا، يُقَالُ:
أُلْنَا وإِِيلَ علينا «٦» .
1 (١) قيل ذلك ولكنه اسم الله في اللغة السريانية. وقد روي عن ابن عباس أنه قال: جبريل كقولك: عبد الله، جبر: عبد، وإيل: الله. وجاء مرفوعا فيما أخرجه الديلمي عن أبي أمامة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «اسم جبريل عبد الله، وإسرافيل عبد الرحمن» . راجع: الدر المنثور ١/ ٢٢٥، والعين ٨/ ٣٥٧. (٢) العجز لزهير بن أبي سلمى من قصيدة له يمدح بها هرم بن سنان، وصدره: أربّت بها الأرواح كلّ عشية انظر: ديوانه ص ١٩. (٣) الرجز في اللسان (أول) ١١/ ٣٩ بلا نسبة، وهو للخنساء في ديوانها ص ١٢١، والخصائص ٢/ ٢٧١. (٤) انظر: اللسان ١١/ ٣٥. (٥) العجز لعبدة بن الطبيب وأوله: وللأحبّة أيّام تذكّرها من قصيدته المفضلية وهو في المفضليات ص ١٣٦. (٦) وهذا من كلام عمر بن الخطاب، وقاله زياد بن أبيه في خطبته أيضا. انظر نثر الدر ٢/ ٤٠، وأمثال أبي عبيد ص ١٠٦.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout