وَتََأََهَّلَ: إذا تزوّج، وَمِنْهُ قِيل: آهَِلَكَ الله فِي الْجَنَّةِ «١»، أَيْ: زَوَّّجِك فِيهَا وَجَعَلَ لَكَ فِيهَا أَهْلًا يَجْمَعُكَ وَإِيَّاهُمْ، وَيُقَالُ: فُلَاَنٌ أََهِْلٌ لِكَذَا، أَيْ:
خَلِيقُ بِهِ، وَمَرْحَبًا وَأَهْلًا فِي التَّحِيَّةِ لِلنَّازِلِ بِالْإِنْسَانِ، أَيْ: وَجَدْتْ سَعَةُ مَكَانَ عِنْدَنَا، وَمَنْ هُوَ أَهْلُ بَيْتٍ لَكَ فِي الشَّفَقَةِ «٢» .
وجَمَعَ الأَهْل: أَهْلُونَ وأَهَال وأَهَلَات.
الأَوْبُ: ضرب مِنَ الرُّجُوعِ، وَذَلِكَ أَنَّّ الْأَوْبَ لَا يُقَالُ إِلَّاَّ فِي الْحَيَوَانِ الَّذِي لَهُ إِرَادَةٌ، وَالرُّجُوعُ يُقَالُ فِيهِ وَفِي غَيْرِهِ، يُقَالُ: آب أََوَْبًا وإِِيَابًا ومَآبًا.
قال الله تعالى: إِنَّ إِلَيْنا إِِيابَهُمْ [الغاشِية/ ٢٥] وقال: فَمَنْ شاءَ اتَّخَذَ إِلى رَبِّهِ مَآبًا [النبأ/ُّ ٣٩]، والْمُآبِّ: الْمَصْدَرُ مِنْهُ وَاسْمُ الزَّمَانِ وَالْمَكَانِ.
قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: وَاللَّهُ عِنْدَهُ حُسْنُ الْمَآبِ [آل عِمْرانُ/ ١٤]، والأَوَّاب كالتَّوّاب، وَهُوَ الرَّاجِعُ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى بِتَرْكِ الْمَعَاصِي وَفِعْلَ الطَّاعَاتِ، قَالَ تَعَالَى: أََوََّابٍ حَفِيظٍ [ق/ ٣٢]، وقال: إِنَّهُ أَوَّابٌ [ص/ ٣٠] ومَنهُ قِيلُ للتُّوْبَةِ: أََوَْبََة، وَالتَّأْوِيبُ يُقَالُ فِي سَيْرِ النَّهَارِ «٣» وَقِيلَ: آبِتُ يَدِ الرَّّامِيِّ إِلَى السَّهْمِ «٤» وَذَلِكَ فِعْلُ الرَّامِي فِي الْحَقِيقَةِ وَإِنْ كَانَ مَنْسُوبًا إِلَى الْيَدِ، وَلَاَ يَنْقُضُ مَا قَدَّّمَنَاهُ مِنْ أَنَّّ ذَلِكَ رُجُوعٌ بِإِرَادَةٍ وَاخْتِيَارٍ، وَكَذَا نَاقَةً أََؤُُوب: سَرِيعَةُ رَجَعَ الْيَدَيْنِ.
قال الله عز وجل: أَيَّدْتُكَ بِرُوحِ الْقُدُسِ
[المائدة/ ١١٠] فعّلت من الأَيْدِ، أَيْ: الْقُوَّةُ الشَّدِيْدَةُ.
وَقَالَ تَعَالَى: وََاللَّهُ يُؤَيِّدُ بِنَصْرِهِ مَنْ يَشاءُ
[آل عمْران/ ١٣] أَيِّ: يَكْثُرُ تَأْيِيدُهُ، وَيُقَالُ: إِِدْتُهُ أََئِِيدُهُ أََيْدًا نَحْو: بِعْتُهُ أَبِيعَهُ بَيْعًا، وَأَيِّّدَتُهُ عَلَى التَّكْثِيرِ. قَالَ عَزَّ وَجَلَّ: وََالسَّماءَ بَنَيْناها بِأَيْدٍ [الذاريات/ ٤٧]، ويقَال: لهُ أَيْد، وَمِنْهُ قِيلَ لِلْأَمْرِ الْعَظِيمِ مُؤَيَّدٌ.
وَإِِيََادِ الشَّيْءُ: مَا يَقِيهُ، وَقُرِئَ: (أَأَْيَدْتُكَ) «٥»، وهُو أَفْعَلْتُ مِنْ ذَلِكَ.
قَالَ الزَّجَّاجُ رَحِمَهُ اللَّهُ «٦»: يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ فَاعِلَتُ، نَحْوُ: عَاوَنْتَ، وَقَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: وََلا يَؤُدُهُ حِفْظُهُما
[البقرة/ ٢٥٥] أي: لا يُثْقِلُهُ، وَأَصْلُهُ مِنَ الأَوْدِ، آدٌ يُؤَوِّدُ أَوْدًا وَإِيَادًا: إِذَا أَثْقَلَهُ،
1 (١) انظر: المجمل ١/ ١٠٥، وأساس البلاغة ص ١١. (٢) انظر: المشوف المعلم ١/ ٨٦. (٣) قال ابن المنظور: والتأويب في كلام العرب: سير النهار كله إلى الليل. [.....] (٤) انظر: المجمل ١/ ١٠٦. (٥) وهي قراءة شاذة. وفي اللسان (قرئ): آيدتك على فاعلت. (٦) معاني القرآن ٢/ ٢١٩.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout