٤١٨-
لا وأَبِيك ابْنَة الْعَامِرِيِّّ
ما لَكُمْ لا تُقَاتِِلُونَ [النِّساء/ ٧٥] يَصِحُّّ أَنْ يَكُونَ «َلاَ تُقَاتِلُونَ»َ فِي مَوْضِعِ الْحَالِ «٣»: مَا لَكُمْ غَيْرُ مُقَاتِلِينَ. وَيُجْعَلُ «َلََا»ٌ مَبْنِيٌّّا مَعَ النَّّكِرَةِ بَعْدَهُ فَيَقْصِدُ بِهِ النَّّفِي. نَحْوُ: فََلا رَفَثَ وَلا فُسُوقَ [الْبِقرةُ/ ١٩٧]، [وقَدْ يُكَرِّّرُ الْكَلامُ فِي الْمُتَضَادِّينِ وَيُرَادُ إِثْبَاتُ الْأَمْرِ فِيهِمَا جَمِيعًا. نَحْوُ أَنْ يُقَالَ: لَيْسَ زَيْدٌ بِمُقِيمٍ وَلَا ظَاعِنَ. أَيْ: يَكُونُ تَارَةً كَذَا وَتَارَةً كَذَا، وَقَدْ يُقَالُ ذَلِكَ وَيُرَادُ إِثْبَاتُ حَالَةٍ بَيْنَهُمَا. نَحْوُ أَنْ يُقَالَ: لَيْسَ بِأَبْيَضٍ وَلَا أَسْوَدَ] «٤»، وَإِنَّمَا يُرَادُ إِثْبَاتَ حَالَةٍ أُخْرَى لَهُ، وَقَوْلُهُ: لاَ شَرْقِيَّةٍ وَلا غَرْبِيَّةٍ [النور/ ٣٥] .
فقد قيل مَعْنَاهُ: إِنَّهَا شَرْقِيّةٌ وَغَرْبِيّةٌ «٥» . وَقِيلَ مَعْنَاهُ:
مُصُونَةٌ عَنِ الْإِفْرَاطِ وَالتَّّفِرِيطَ. وَقَدْ يَذْكُرُ «َلََا»ٌ وَيُرَادُ بِهِ سَلَبُ الْمَعْنَى دُونَ إِثْبَاتِ شَيْءٍ، وَيُقَالُ لَهُ الِاسْمُ غَيْرُ الْمُحَصِّّلِ. نَحْوُ: لَاَ إِنْسَانً، إِذَا قَصَدَتْ سَلَبَ الْإِنْسَانِيِّّةِ، وَعَلَى هَذَا قَوْلُ الْعَامِّّةِ:
لا حدّ. أَيْ: لاَ أَحَدَ.
لام
اللَّامُ التِي هِي للأَدَاةِ عَلَى أَوْجَهِ:
الأُوَّلِ: الْجَارِّةِ، وَذَلِكَ أَضْرَبُ: ضَرَبٌ لِتَعْدِيَةِ الْفِعْلِ وَلَاَ يَجُوزُ حَذْفُهُ. نَحْوُ: وََتَلَّهُ لِلْجَبِينِ [الصافات/ ١٠٣] . وضَرب للتَّّعَدِيَّةِ لَكِنْ قَدَّ
1 (١) الشطر لامرئ القيس، وعجزه: لا يدّعي القوم أني أفرّ وهو في ديوانه ص ٦٨. (٢) لم أجد هذه القصة. (٣) انظر: التبيان في إعراب القرآن للعكبري ١/ ٣٧٣، وإعراب القرآن للنحاس ١/ ٤٣٤. (٤) ما بين [] نقله الزركشي في البرهان ٤/ ٣٥٣. (٥) قال اليزيدي: لا شرقية: لا تضحى للشرق، ولا غربية: لا تضحى للغرب، ولكنها شرقية غربية يصيبها الشرق والغرب. أي: الشمس والظل. انظر: غريب القرآن وتفسيره ص ٢٧٢.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout