أصل الكلمة اللُّعَابُ، وهو البزاق السائل، وقد لَعَبَ يَلْعَبُ لَعْبًا «١»: سال لُعَابُهُ، ولَعِبَ فلان: إذا كان فعله غير قاصد به مقصدا صحيحا، يَلْعَبُ لَعِبًا. قال: وَما هذِهِ الْحَياةُ الدُّنْيا إِلَّا لَهْوٌ وَلَعِبٌ
[الأنبياء/ ٥٥]، وَما خَلَقْنَا السَّماواتِ وَالْأَرْضَ وَما بَيْنَهُما لاعِبِينَ [الدخان/ ٣٨] . واللَّعْبَةُ للمرّة الواحدة، واللِّعْبَةُ: الحالة التي عليها اللّاعب، ورجل تَلْعَابَةٌ: ذو تَلَعُّبٍ «٢»، واللُّعْبَةُ: ما يلعب به، والْمَلْعَبُ: موضع اللّعب، وقيل: لُعَابُ النّحل للعسل، ولُعَابُ الشمس: ما يرى في الجوّ كنسج العنكبوت، ومُلَاعِبُ ظلّه «٣»: طائر كأنه يلعب بالظّلّ.
لعن
اللَّعْنُ: الطّرد والإبعاد على سبيل السّخط، وذلك من الله تعالى في الآخرة عقوبة، وفي الدّنيا انقطاع من قبول رحمته وتوفيقه، ومن الإنسان دعاء على غيره. قال تعالى: أَلا لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ
[هود/ ١٨]، وَالْخامِسَةُ أَنَّ لَعْنَتَ اللَّهِ عَلَيْهِ إِنْ كانَ مِنَ الْكاذِبِينَ [النور/ ٧]، لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ بَنِي إِسْرائِيلَ
[المائدة/ ٧٨]، وَيَلْعَنُهُمُ اللَّاعِنُونَ
[البقرة/ ١٥٩] . واللُّعْنَةُ: الذي يلتعن كثيرا، واللُّعَنَةُ الذي يلعن كثيرا «٤»، والْتَعَنَ فلان: لعن نفسه.
والتَّلَاعُنُ والْمُلَاعَنَةُ: أن يلعن كلّ واحد منهما نفسه أو صاحبه.
لَعَلَّ: طمع وإشفاق، وذكر بعض المفسّرين أنّ «لَعَلَّ» من الله واجب، وفسّر في كثير من المواضع ب «كي»، وقالوا: إنّ الطّمع والإشفاق لا يصحّ على الله تعالى، و«لعلّ» وإن كان طمعا فإن ذلك يقتضي في كلامهم تارة طمع المخاطب، وتارة طمع غيرهما. فقوله تعالى فيما ذكر عن قوم فرعون: لَعَلَّنا نَتَّبِعُ السَّحَرَةَ [الشعراء/ ٤٠] فذلك طمع منهم، وقوله في
1 (١) قال أبو عثمان السرقسطي: ولعب لعبا، وألعب: سال لعابه. ويقال في الصغير: لعب، وفي الكبير: ألعب. انظر: الأفعال ٢/ ٤١٣. (٢) قال أبو بكر ابن دريد: وكل ما جاء من هذا الباب- أي: باب تفعال- ممّا تدخله الهاء للمبالغة فهو معروف لا يتجاوز إلى غيره، نحو: تكلامة، وتلعابة، وتلقامة، وما أشبهه. انظر: الجمهرة ٣/ ٣٨٨. (٣) انظر: المجمل ٣/ ٨٠٩. [.....] (٤) راجع مادة (برم) .
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout