كُسُوفُ الشمس والقمر: استتارهما بعارض مخصوص، وبه شبّه كُسُوفُ الوجه والحال، فقيل: كَاسِفُ الوجه وكَاسِفُ الحال، والكِسْفَةُ:
قطعة من السّحاب والقطن، ونحو ذلك من الأجسام المتخلخلة الحائلة، وجمعها كِسَفٌ، قال: وَيَجْعَلُهُ كِسَفًا
[الروم/ ٤٨]، فَأَسْقِطْ عَلَيْنا كِسَفًا مِنَ السَّماءِ [الشعراء/ ١٨٧]، أَوْ تُسْقِطَ السَّماءَ كَما زَعَمْتَ عَلَيْنا كِسَفًا [الإسراء/ ٩٢] وكسفا «١» بالسّكون. فَكِسَفٌ جمع كِسْفَةٍ، نحو: سدرة وسِدَرٍ. وَإِنْ يَرَوْا كِسْفًا مِنَ السَّماءِ [الطور/ ٤٤] . قال أبو زيد: كَسَفْتُ الثّوب أَكْسِفُهُ كِسْفًا:
إذا قطعته قطعا «٢»، وقيل: كَسَفْتُ عرقوب الإبل، قال بعضهم: هو كَسَحْتُ لا غيرُ.
كسا
الكِسَاءُ والْكِسْوَةُ: اللّباس. قال تعالى: أَوْ كِسْوَتُهُمْ أَوْ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ [المائدة/ ٨٩]، وقد كَسَوْتُهُ واكْتَسَى. قال: وَارْزُقُوهُمْ فِيها وَاكْسُوهُمْ
[النساء/ ٥]، فَكَسَوْنَا الْعِظامَ لَحْمًا
[المؤمنون/ ١٤]، واكْتَسَتِ الأرض بالنّبات، وقول الشاعر:
٣٨٥-
فبات له دون الصّبا وهي قرّة ... لحاف ومصقول الكساء رقيق
«٥» فقد قيل: هو كناية عن اللّبن إذا علته الدّواية «٦»، وقول الآخر:
1 (١) وهي قراءة ابن كثير وأبي عمرو وحمزة والكسائي وخلف ويعقوب. انظر: الإتحاف ص ٢٨٦. (٢) انظر: تهذيب اللغة ١٠/ ٧٦. (٣) انظر: الأفعال للسرقسطي ٢/ ١٤٤. (٤) قال ابن منظور: ويقال: فلان لا تكسله المكاسل. يقول: لا تثقله وجوه الكسل. انظر: اللسان (كسل)، وتهذيب اللغة ١٠/ ٦١. (٥) البيت لعمرو بن الأهتم، وهو شاعر مخضرم، من قصيدته المفضلية، ومطلعها: ألا طرقت أسماء وهي طروق ... وبانت على أنّ الخيال يشوق والبيت في المفضليات ص ١٢٧، والمجمل ٣/ ٧٨٤، واللسان (كسأ)، والمعاني الكبير ١/ ٣٩٨. البيت لعمرو بن الأهتم من مفضليته. المفضليات ص ١٢٧. (٦) قال التبريزي: أي: صار للضيف في مدافعة أذى الريح- وهي باردة- لحاف. أي: دثار يلتحف به. وقال الأصمعي: أراد بالكساء الدّواية، وهي الجلدة الرقيقة التي تعلو اللبن إذا برد. انظر: شرح المفضليات للتبريزي ٢/ ٦٠٩.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout