لِيَسْتَوْلِيَ عَلَيْهِ اسْتِيلَاءُ الْقَيْضِ عَلَى الْبَيْضِ، وَهُوَ الْقَشْرُ الْأَعْلَى.
[النور/ ٣٩] . والْقِِيعُ والْقَاعُ: الْمُسْتَوِي مِنَ الْأَرْضِ، جَمْعُهُ قَِيعََانٌِ، وَتَصْغِيرُهُ: قُوَيْعٌ، وَاسْتُعِيرُ مِنْهُ: قََاعَ الْفَحْلُ النَّاقَةَ: إِذَا ضَرَبَهَا.
قول
القَوْلُ والقِِيلُ واحِد. قَالَ تَعَالَى: وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللَّهِ قِيلًا
[النِّساء/ ١٢٢]، والقَوْلُ يُسْتَعْمِلُ عَلَى أَوْجَهُ:
أَظْهَرُهَا أَنْ يَكُونَ لِلْمِرْكَّبِ مِنَ الْحُرُوفِ الْمُبَرِّزِ بِالنَّّطِقِ، مُفْرَدًا كَانَ أَوْ جُمْلَةً، فَالْمُفْرَدُ كَقَوْلِكَ:
زَيْدٍ، وَخَرَجَ. وَالْمِرْكَّبُ، زَيْدٌ مُنْطَلِقٌ، وَهَلْ خَرَجَ عَمْرٌو، وَنَحْوُ ذَلِكَ، وَقَدْ يُسْتَعْمَلُ الْجُزْءَ الْوَاحِدَ مِنْ الْأَنْوَاعِ الثَّلَاَثَةِ أَعْنِي: الِاسْمَ وَالْفِعْلَ وَالْأَدَاةُ قََوْلًا، كَمَا قَدْ تَسَمَّّى الْقَصِيدَةُ وَالْخُطْبَةَ وَنَحْوَهُمَا قَوْلًا.
الثانِّي: يقَال للمُتَصَوّرِ فِي النَّّفِسِ قَبْلَ الْإِبْرَازِ بِاللَّفْظِ: قَوْلٌ، فَيُقَال: فِي نَفْسِي قَوْلٍ لَمْ أَظْهِرْهُ. قَالَ تَعَالَى: وََيَقُولُونَ فِي أَنْفُسِهِمْ لَوْلا يُعَذِّبُنَا اللَّهُ
[المجادِلة/ ٨] . فَجَعَلُ مَا فِي اعْتِقَادِهِمْ قَوْلَا.
الثَّالِث: لِلِاعْتِقَادِ نَحْوُ فُلَانٍ يَقُولُ بِقَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ.
الرَّابِعِ: يُقَالُ لِلدَّّلاَلَّةِ عَلَى الشَّيْءِ نَحْوُ قَوْلِ الشَّاعِرِ:
٣٧٧-
امتلأ الحوض وقَالَ قُطنِي
«١» الْخَامِسُ: يُقَالُ لِلْعِنَايَةِ الصَّادِقَةُ بِالشَّيْءِ، كَقَوْلِكَ: فُلانٌ يََقَُولُ بِكَذَا.
السَّادِسِ: يَسْتَعْمِلُهُ الْمِنْطِقِيُّّونَ دُونَ غَيْرِهِمْ فِي مَعْنَى الْحَدَّ، فَيَقُولُونَ: قَوْلُ الْجَوهرُ كَذَا، وقََوْلُ الْعَرْضُ كَذَا، أَيْ: حَدَّّهُمَا.
السَّابِع: فِي الإِلْهَامِ نَحْوُ: قُلْنا يا ذَا الْقَرْنَيْنِ إِمَّا أَنْ تُعَذِّبَ
[الكهف/ ٨٦] فإِنّ ذلكَ لَمْ يَكُنْ بِخِطَابِ وَرَدَّ عَلَيْهِ فِيمَا رُوِيَ وَذِكَرَ، بَلْ كَانَ ذَلِكَ إِلْهَامًا فَسَمَّاهُ قَوْلًا. وَقِيلَ فِي قَوْلِهِ: قَالََتا أََتََيْنا طَائِِعِينَ
[فصلت/ ١١] إنّ ذلك كَانَ بِتَسْخِيرٍ مِنَ اللَّهِ تَعَالَى لَاَ بِخِطَابِ ظَاهِرٍ وَرَدَّ عَلَيْهِمَا، وَكَذَا قَوْله تَعَالَى: قُلْنا يَا نَارُ كُونِي بَرْدًا وَسَلامًا
[الأنبياء/ ٦٩]، وقوله: يَقُولُونَ بِأَفْواهِهِمْ ما لَيْسَ فِي قُلُوبِهِمْ [آل عِمْرَانُ/ ١٦٧] فَذَكَرَ أَفْوَاهُهُمْ تَنْبِيهًا عَلَى أَنَّ ذَلِكَ كَذِبَ مَقُولً، لَا عَنْ صَحَّّةِ اعْتِقَادٍ كَمَا ذُكِرَ فِي الْكِتَابَةِ بِالْيَدِ «٢»، فَقَالَ
1 (١) الرجز لم يعرف قائله، وتتمته: مهلا رويدا قد ملأت بطني وهو في اللسان (قول)، والخصائص ١/ ٢٣، والمحكم ٦/ ٣٤٧. (٢) النقل هذا حرفيا في البصائر ٤/ ٣٠٤.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout