٣٧٢-
«١» وأَقْنَعَ رأسه: رفعه. قال تعالى: مُقْنِعِي رُؤُسِهِمْ
[إبراهيم/ ٤٣] وقال بعضهم: أصل هذه الكلمة من الْقِنَاعِ، وهو ما يغطّى به الرّأس، فَقَنِعَ، أي: لبس القِنَاعَ ساترا لفقره كقولهم:
خفي، أي: لبس الخفاء، وقَنَعَ: إذا رفع قِنَاعَهُ كاشفا رأسه بالسّؤال نحو خفى إذا رفع الخفاء، ومن الْقَنَاعَةِ قولهم: رجل مَقْنَعٌ يُقْنَعُ به، وجمعه:
مَقَانِعُ. قال الشاعر:
٣٧٣-
شهودي على ليلى عدول مقانع
«٢» ومن القِنَاعِ قيل: تَقَنَّعَتِ المرأة، وتَقَنَّعَ الرّجل: إذا لبس المغفر تشبيها بِتَقَنُّعِ المرأة، وقَنَّعْتُ رأسه بالسّيف والسّوط.
قوله تعالى: أَغْنى وَأَقْنى
[النجم/ ٤٨] أي: أعطى ما فيه الغنى وما فيه الْقِنْيَةُ، أي:
المال المدّخر، وقيل: «أَقْنَى»: أرضى. وتحقيق ذلك أنه جعل له قِنْيَةً من الرّضا والطّاعة، وذلك أعظم الغناءين، وجمع القِنْيَةِ: قِنْيَاتٌ، وقَنَيْتُ كذا واقْتَنَيْتُهُ ومنه:
٣٧٤-
قَنِيتُ حيائي عفّة وتكرّما
«٣»
قنو
القِنْوُ: العذق، وتثنيته: قِنْوَانِ، وجمعه قِنْوَانٌ «٤» . قال تعالى: قِنْوانٌ دانِيَةٌ
[الأنعام/ ٩٩] والقَنَاةُ تشبه الْقِنْوَ في كونهما غصنين، وأمّا الْقَنَاةُ التي يجري فيها الماء فإنما قيل ذلك تشبيها بِالْقَنَاةِ في الخطّ والامتداد، وقيل: أصله من قنيت الشيء: ادّخرته، لأنّ القَنَاةَ مدّخرة للماء، وقيل: هو من قولهم قَانَاهُ، أي: خالطه، قال الشاعر:
1 (١) البيت للشماخ من قصيدة مطلعها: أعائش ما لأهلك لا أراهم ... يضيعون الهجان مع المضيع وهو في ديوانه ص ٢٢١، واللسان (قنع)، والأفعال ٢/ ٧١. (٢) هذا عجز بيت للبعيث، وشطره: وبايعت ليلى بالخلاء، ولم يكن وهو في اللسان (قنع)، والمجمل ٣/ ٧٣٥. [.....] (٣) هذا عجز بيت، وشطره: إذا قلّ مالي أو نكبت بنكبة ونسبه لحاتم الطائي في اللسان (قنو)، وليس في ديوانه، والتذكرة السعدية ص ٢١١، ونسبه لعمرو بن العاص مع أبيات معه، وهي ليست له، بل تمثّل بها، والصحيح أنها لبشر الضبعي، كما نسبها إليه الأصبهاني في [استدراك] الزهرة ٢/ ٦٦٥. وعجزه في مجمع البلاغة ١/ ٣٧٩ دون نسبة من المحقق. (٤) ومثله: صنو وصنوان.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout