٢٠]، وقوله: إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى [الإسراء/ ١] يعني: بيت المقدس، فسمّاه الْأَقْصَى اعتبارا بمكان المخاطبين به من النبيّ وأصحابه، وقال: إِذْ أَنْتُمْ بِالْعُدْوَةِ الدُّنْيا وَهُمْ بِالْعُدْوَةِ الْقُصْوى
[الأنفال/ ٤٢] . وقَصَوْتُ البعير: قطعت أذنه، وناقة قَصْوَاءُ، وحكوا أنه يقال: بعير أَقْصَى، والْقَصِيَّةُ من الإبلِ: البعيدةُ عن الاستعمال.
قَضَضْتُهُ فَانْقَضَّ، وانْقَضَّ الحائط: وقع. قال تعالى: يُرِيدُ أَنْ يَنْقَضَّ فَأَقامَهُ [الكهف/ ٧٧] وأَقَضَّ عليه مضجعه: صار فيه قَضَضٌ، أي: حجارة صغار.
قال الله تعالى: فَأَنْبَتْنا فِيها حَبًّا وَعِنَبًا وَقَضْبًا
قضى
الْقَضَاءُ: فصل الأمر قولا كان ذلك أو فعلا، وكلّ واحد منهما على وجهين: إلهيّ، وبشريّ. فمن القول الإلهيّ قوله تعالى:
وَقَضى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ
[الإسراء/ ٢٣] أي: أمر بذلك، وقال: وَقَضَيْنا إِلى بَنِي إِسْرائِيلَ فِي الْكِتابِ
[الإسراء/ ٤] فهذا قَضَاءٌ بالإعلام والفصل في الحكم، أي: أعلمناهم وأوحينا إليهم وحيا جزما، وعلى هذا: وَقَضَيْنا إِلَيْهِ ذلِكَ الْأَمْرَ أَنَّ دابِرَ هؤُلاءِ مَقْطُوعٌ [الحجر/ ٦٦]، ومن الفعل الإلهيّ قوله: وَاللَّهُ يَقْضِي بِالْحَقِّ وَالَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ لا يَقْضُونَ بِشَيْءٍ
[غافر/ ٢٠]، وقوله: فَقَضاهُنَّ سَبْعَ سَماواتٍ فِي يَوْمَيْنِ [فصلت/ ١٢] إشارة إلى إيجاده الإبداعيّ والفراغ منه نحو:
1 (١) الحديث أخرجه أبو عبيد، وقال: في حديثه عليه السلام في الثوب المصلّب أنّه كان إذا رآه في ثوب قضبه. انظر: غريب الحديث ١/ ٣٢، والفائق ٢/ ٣٥٦. والحديث في البخاري عن عائشة أن النبي لم يكن يترك في بيته شيئا فيه تصاليب إلا نقضه. قال ابن حجر: وفي رواية أبان: «إلا قضبه» وكذا عند ابن أبي شيبة. راجع: فتح الباري، باب: نقض الصور ١٠/ ٣٨٥. قلت: وكذا عند الطبراني في الأوسط ٣/ ٢٢٧.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout