يَقُصُّ عَلى بَنِي إِسْرائِيلَ [النمل/ ٧٦]، فَاقْصُصِ الْقَصَصَ
[الأعراف/ ١٧٦] .
والقِصاصُ: تتبّع الدّم بالقود. قال تعالى:
وَلَكُمْ فِي الْقِصاصِ حَياةٌ [البقرة/ ١٧٩] وَالْجُرُوحَ قِصاصٌ
[المائدة/ ٤٥] ويقال:
قَصَّ فلان فلانا، وضربه ضربا فَأَقَصَّهُ، أي: أدناه من الموت، والْقَصُّ: الجصّ، و«نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن تَقْصِيصِ القبور» «١» .
القَصْدُ: استقامة الطريق، يقال: قَصَدْتُ قَصْدَهُ، أي: نحوت نحوه، ومنه: الِاقْتِصَادُ، والِاقْتِصَادُ على ضربين: أحدهما محمود على الإطلاق، وذلك فيما له طرفان: إفراط وتفريط كالجود، فإنه بين الإسراف والبخل، وكالشّجاعة فإنّها بين التّهوّر والجبن، ونحو ذلك، وعلى هذا قوله: وَاقْصِدْ فِي مَشْيِكَ
[لقمان/ ١٩] وإلى هذا النحو من الاقتصاد أشار بقوله: وَالَّذِينَ إِذا أَنْفَقُوا «٢» [الفرقان/ ٦٧] . والثاني يكنّى به عمّا يتردّد بين المحمود والمذموم، وهو فيما يقع بين محمود ومذموم، كالواقع بين العدل والجور، والقريب والبعيد، وعلى ذلك قوله: فَمِنْهُمْ ظالِمٌ لِنَفْسِهِ وَمِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ
[فاطر/ ٣٢]، وقوله: وَسَفَرًا قاصِدًا
[التوبة/ ٤٢] أي: سفرا متوسّط غير متناهي هي البعد، وربما فسّر بقريب. والحقيقة ما ذكرت، وأَقْصَدَ السّهم: أصاب وقتل مكانه، كأنه وجد قَصْدَهُ قال:
٣٦٨-
فأصاب قلبك غير أن لم تقصد
«٣» وانْقَصَدَ الرّمحُ: انكسر، وتَقَصَّدَ: تكسّر، وقَصَدَ الرّمحَ: كسره، وناقة قَصِيدٌ: مكتنزة ممتلئة من اللّحم، والقَصِيدُ من الشّعر: ما تمّ شطر أبنيته «٤» .
القِصَرُ: خلاف الطّول، وهما من الأسماء المتضايفة التي تعتبر بغيرها، وقَصَرْتُ كذا:
1 (١) الحديث عن جابر بن عبد الله يقول: «نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن تقصيص القبور، أو يبنى عليها أو يجلس عليها أحد» أخرجه مسلم ٢/ ٦٦٧، والنسائي ٤/ ٨٧، وأبو داود ٣/ ٥٥٢، والترمذي ٣/ ٣٦٨. (٢) الآية: وَالَّذِينَ إِذا أَنْفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا وَلَمْ يَقْتُرُوا وَكانَ بَيْنَ ذلِكَ قَوامًا. (٣) هذا عجز بيت للنابغة الذبياني، وصدره: في إثر غانية رمتك بسهمها وهو من قصيدة مطلعها: أمن آل ميّة رائح أو مغتد ... عجلان ذا زاد وغير مزوّد والبيت في ديوانه ص ٣٩، والتبيان شرح الديوان للعكبري ٢/ ٣٠٧. (٤) انظر: تهذيب اللغة ٨/ ٣٥٢.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout